تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

فقدان الترتيب إذا كان موجبا لبطلان نفسها ، ومع جريان قاعدة الفراغ المقتضية للصحة والتمامية لا يترتّب على نقصانها بطلان العصر ، كما أنّ نقصان العصر أيضا لا يقتضي عدم تماميتها بعد كونه مجبورا بصلاة الاحتياط كما عرفت ، فالمتعيّن في المسألة بالقاعدتين معا فتدبّر جيّدا . وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ في المسألة وجوها ثلاثة . أحدها : ما اختاره سيّد الأساطين في العروة من الحكم بوجوب إعادة الصلاتين ، للتدافع بين القاعدتين وعدم ترجيح في البين . ثانيها : انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي ، ببطلان خصوص صلاة العصر ، والشكّ البدوي بالنسبة إلى صلاة الظهر ، فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليها وتجب إعادة العصر . ثالثها : ما اخترناه من إعمال القاعدتين والحكم بجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر ، وكون الشكّ بالنسبة إلى العصر موردا لأدلَّة البناء على الأكثر ، ومرجعه إلى كون صلاة الاحتياط جابرة للنقص المحتمل ، إمّا واقعا كما ربّما يستفاد من بعض الروايات الواردة في ذلك الباب ، وإمّا كونها حكما ظاهريا في مورد الشكّ ، وقد حققنا في محلَّه أنّ امتثال الأمر الظاهري مجز عن الواقع ( 1 ) . الخامسة : إذا توضّأ وصلَّى ثمَّ علم أنه إمّا ترك جزء من وضوئه أو ركنا من صلاته ، قال في العروة : الأحوط إعادة الوضوء ثمَّ الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ في الوضوء ، لأنها لا تجري في الصلاة حتّى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كلّ حال ( 2 ) ، انتهى .

هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 125 ، مبحث الإجزاء .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 710 ، المسألة السابعة والخمسون .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 91 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )