الفراغ فلا دليل عليه .
فإن قلنا بالأوّل الذي مرجعه إلى سقوط اعتبار الترتيب لو تذكَّر في الأثناء أيضا مع عدم إمكان العدول ، فالحكم في المقام أيضا إتمام الصلاة عشاء ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط ثمَّ بالمغرب ، لأنه لا فرق بين المسألتين من حيث عدم إمكان العدول ، غاية الأمر أنه هناك لأجل استلزام العدول زيادة ركوع في صلاة المغرب وهي مبطلة ، وهنا لأجل استلزامه وقوع الشكّ في عدد الركعات في صلاة المغرب وهو أيضا مبطل ، وإن قلنا بالثاني فالحكم البطلان والإتيان بالمغرب ثمَّ بالعشاء .
والظاهر هو الوجه الأول ، لإلغاء الخصوصية من الدليل الدال على سقوط اعتبار الترتيب فيما إذا تذكَّر بعد الفراغ من صلاة العشاء ، بدعوى عدم اختصاصه بخصوص هذه الصور ، بل يعمّ ما إذا تذكَّر قبل الفراغ فيما إذا تجاوز عن محلّ العدول أيضا فتدبر .
الرابعة :
إذا صلَّى الظهرين ، وقبل أن يسلَّم للعصر علم إجمالا أنه إما نقص من ظهره ركعة والركعة التي بيده رابعة العصر ، وإمّا أنه أتى بالظهر تامّة وهذه الركعة التي بيده ثالثة العصر ، فالاحتمالان اللذان هما طرفا العلم الإجمالي مع قطع النظر عن كونهما طرفين له ، يكون أحدهما مجرى قاعدة الفراغ ، والآخر مورد أدلَّة البناء على الأكثر .
وذلك لانّ الشكّ بالنسبة إلى صلاة الظهر شكّ بعد الفراغ فتجري قاعدته وبالنسبة إلى صلاة العصر شكّ بين الثلاث والأربع ، وحكمه البناء على الأكثر والتسليم ، ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط . وأمّا بملاحظة العلم الإجمالي وكون الاحتمالين طرفين له فذكر سيّد الأساطين في العروة : أنه لا يمكن إعمال القاعدتين معا ، لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٨٨