أنه صلَّاها . ومثله في الحكم ما لو شكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء ، ولم يكن صلَّى المغرب أو شكّ في أنه صلَّاها ، فإنه يعدل بالنية إلى المغرب ما دام لم يأخذ في القيام إلى الركعة الرابعة ( 1 ) ، بناء على ما اختاره العلَّامة وتبعه صاحب الجواهر قدّس سرّهما ، أو ما دام لم يدخل في ركوع الركعة الرابعة بناء على ما هو المشهور ( 2 ) . الثالثة : إذا شكّ في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكَّر أنه سهى عن المغرب ، قال في العروة : بطلت صلاته وإن كان الأحوط إتمامها عشاء والإتيان بالاحتياط ثمَّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب ( 3 ) . أقول : هذه المسألة مبتنية على مسألة أخرى معنونة في باب العدول ، وهو أنه قد وقع الخلاف في أنه لو تجاوز محلّ العدول فيما إذا كان في العشاء وقد سهى عن المغرب وتذكَّر أنه لم يأت بها بعد ، بأن دخل في ركوع الركعة الرابعة ، فهل اللازم عليه الإتمام عشاء ثمَّ الإتيان بالمغرب ، كما لو تذكَّر بعد الفراغ عن العشاء أنه لم يكن صلَّى المغرب ، أو أنه تبطل الصلاة لعدم إمكان العدول إلى المغرب بعد التجاوز عن محلَّه ، كما هو المفروض ؟ . ولا دليل على سقوط شرطية الترتيب المستفاد من قوله عليه السّلام : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 4 ) ومن أدلَّة العدول كما مرّ مرارا ، لأنّ القدر المتيقّن من السقوط ما إذا تذكَّر بعد الفراغ من اللاحقة أنه فاتت منه السابقة ولم يكن صلَّاها ، وأمّا إذا تذكَّر قبل
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٨٧
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 687 المسألة الأولى والثانية .
( 2 ) المنتهى 1 : 422 ، جواهر الكلام 7 : 316 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 689 ، المسألة السادسة .
( 4 ) الوسائل 4 : 1256 و 130 . أبواب المواقيت ب 4 ح 5 و 20 و 21 .