تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الشكّ باليقين فلا يجري ، ولو لم تكن هنا معارضة لأجل عدم ترتّب أثر شرعيّ على المستصحب في واحد منهما ( 1 ) . والتحقيق في المقام أن يقال : إنّ الشكّ في كون الشكّ السابق بين الاثنتين والثلاث هل حدث قبل إكمال الركعتين أو بعده ، ليس مرجعه إلى الشكّ في زمان حدوث شكّ واحد وهو الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، وأنه هل هو قبل الإكمال أو بعده كي تقع المعارضة بين الأصلين ، أو يختلّ أركان الاستصحاب فيسقط كلّ منهما ولو لم تكن المعارضة في البين ؟ بل مرجعه إلى الشكّ في أنّ شكَّه السابق هل هو الشكّ بين الاثنتين والثلاث أو الشكّ بين الواحدة والاثنتين ؟ لأنّ المراد بالركعات هي الركعات التامّة ، وحينئذ فالشكّ بين الاثنتين والثلاث من هذه الجهة لا يكون بمبطل ، بل المبطل هو الشكّ بين الاثنتين كما ورد هذا العنوان في خمس أو ستّ من الروايات الواردة في هذا الباب . نعم ورد في رواية سماعة السهو في الركعتين الأوليين ، ولكنّه فرّع عليه قوله عليه السّلام : « فلم يدر واحدة صلَّى أم ثنتين ( 2 ) . » وفي بعض الروايات الأخر اعتبار الحفظ أو السلامة أو نفي السهو ( 3 ) . وبالجملة : فمقتضى الروايات أنّ ما يوجب البطلان هو الشكّ في الأوليين وأنه صلَّى واحدة أم اثنتين ، وأمّا الشكّ في الاثنتين والثلاث فهو ليس بمبطل ، لظهور الأخبار الواردة فيه في كون مورده هو الشكّ في الركعات التامّة ، كما هو كذلك

هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 336 .
( 2 ) الكافي 3 : 350 ح 2 ، التهذيب 2 : 176 ح 704 ، الاستبصار 1 : 364 ح 1381 ، الوسائل 8 : 191 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 17 .
( 3 ) الوسائل 8 : 188 - 190 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1 ، 3 ، 4 ، 8 ، 13 .