تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

ويظهر من المحقّق الحائري قدّس سرّه الإشكال في البناء بوجه آخر ، حيث قال : وفيه إشكال من جهة أن احتمال المضيّ على الشكّ قبل إكمال السجدتين ، وإن كان خلافا للأصل ، ولكنّه لا يثبت به حدوث الشكّ بعد الإكمال الذي هو موضوع للبناء ، فلا يمكن الرجوع إلى أحكام الشكّ مع الشكّ في المصداق ، فمقتضى الاحتياط العمل بقواعد الشكّ ثمَّ إعادة الصلاة ( 1 ) . وظاهر هذه العبارة وإن كان يعطي أنّ احتمال المضيّ على الشكّ قبل الإكمال على خلاف الأصل ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ مراده كون احتمال حدوث الشكّ قبل الإكمال مخالفا للأصل ، لأنّ مقتضى الاستصحاب عدم تحقّق الشكّ إلى زمان الإكمال ، إلَّا أنه لا يثبت التأخّر وكونه حادثا بعد الإكمال . الظاهر عدم الاحتياج إلى إثباته ، لأنه لا يعتبر إحراز كون الحدوث بعد الإكمال بعد عدم اختصاص مورد أدلَّة البناء على الأكثر بخصوص هذا الفرض ، بل مقتضى إطلاقها البناء على الأكثر ولو بالنسبة إلى الأوليين . غاية الأمر أنه قد ورد النصّ على لزوم حفظ الأوليين وكون عدمه موجبا للإعادة ، وحينئذ فيمكن إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الحفظ ، وجرّه إلى زمان تحقّق الركعتين بإكمال السجدتين من ثانية الركعتين . ويمكن أن يناقش في جريان هذا الأصل - وهو استصحاب عدم تحقّق الشكّ إلى زمان إكمال الركعة الثانية المتحقّق بإكمال السجدتين منها - بأنّه معارض باستصحاب عدم تحقّق إكمال الركعة الثانية إلى زمان حدوث الشكّ ، فلا مجال لجريانه ، إمّا لأجل المعارضة وكونها هي المانعة من جريان الأصل في مجهولي التاريخ من الحادثين ، وإمّا لما أفاده المحقّق الخراساني قدّس سرّه في وجه عدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ ، من اختلال أركان الاستصحاب ، لعدم إحراز اتّصال زمان

هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 421 .