لزوم تعيين الموجب وإطلاق الأخبار الآمر بالسجود عقيب الموجب ( 1 ) يدفع اللزوم كما هو ظاهر .
الشكّ في النافلة
قد اشتهر بين الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا - كما ادّعاه بعض - أنه لا حكم للسهو في النافلة خلافا لسائر الفرق ، حيث لم يفرّقوا بين الفريضة والنافلة في الأحكام المترتّبة على السهو ( 2 ) ، وكيف كان ، فالمعروف بين الإمامية التخيير بين البناء على الأقلّ والبناء على الأكثر ، فيما إذا شكّ في عدد الركعات ( 3 ) . فما نسبه السيّد الأجل المحقّق اليزدي صاحب العروة إلى الأصحاب رضوان الله عليهم في بعض رسائله العمليّة من كون المعروف بينهم هو البناء على الأكثر ، إلَّا أن يكون مستلزما للزيادة ( 4 ) ، كأنّه سهو منه قدّس سرّه ، لما عرفت من أن المشهور هو التخيير بين البناء على الأقلّ والبناء على الأكثر . وبالجملة : فاشتهار الحكم بين الأصحاب خصوصا مع مخالفة سائر فرق المسلمين وانفرادهم به ، يغني عن الاجتهاد والتفحص عن الدليل ، وذلك لكشفه عن وجود نصّ معتبر ، ودلالته على كون هذا الحكم متلقّى إليهم من ناحية أئمّتهم المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، ومع ذلك فيمكن استفادة الحكم من جملة