تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

لزوم تعيين الموجب وإطلاق الأخبار الآمر بالسجود عقيب الموجب ( 1 ) يدفع اللزوم كما هو ظاهر .

الشكّ في النافلة

قد اشتهر بين الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا - كما ادّعاه بعض - أنه لا حكم للسهو في النافلة خلافا لسائر الفرق ، حيث لم يفرّقوا بين الفريضة والنافلة في الأحكام المترتّبة على السهو ( 2 ) ، وكيف كان ، فالمعروف بين الإمامية التخيير بين البناء على الأقلّ والبناء على الأكثر ، فيما إذا شكّ في عدد الركعات ( 3 ) . فما نسبه السيّد الأجل المحقّق اليزدي صاحب العروة إلى الأصحاب رضوان الله عليهم في بعض رسائله العمليّة من كون المعروف بينهم هو البناء على الأكثر ، إلَّا أن يكون مستلزما للزيادة ( 4 ) ، كأنّه سهو منه قدّس سرّه ، لما عرفت من أن المشهور هو التخيير بين البناء على الأقلّ والبناء على الأكثر . وبالجملة : فاشتهار الحكم بين الأصحاب خصوصا مع مخالفة سائر فرق المسلمين وانفرادهم به ، يغني عن الاجتهاد والتفحص عن الدليل ، وذلك لكشفه عن وجود نصّ معتبر ، ودلالته على كون هذا الحكم متلقّى إليهم من ناحية أئمّتهم المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، ومع ذلك فيمكن استفادة الحكم من جملة

هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 250 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 .
( 2 ) المجموع 4 : 161 ، بداية المجتهد 1 : 264 ، الخلاف 1 : 465 مسألة 210 ، تذكرة الفقهاء 3 : 333 مسألة 352 .
( 3 ) الخلاف 1 : 465 مسألة 210 ، المعتبر 2 : 395 ، شرائع الإسلام 1 : 108 ، تذكرة الفقهاء 3 : 333 ، مدارك الأحكام 4 : 274 ، جواهر الكلام 12 : 423 ، مفتاح الكرامة 3 : 345 .
( 4 ) منتخب الرسائل : 64 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 78 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )