تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

الشيخ في المبسوط والمحقّق السبزواري في الذخيرة والكفاية وبعض آخر ( 1 ) ، وإلى الثالث ابن إدريس في السرائر ، وحكي عنه أنه نفى الخلاف عن عدم التداخل عند الاختلاف ( 2 ) ، وحيث أنه لا خصوصيّة للمقام بل هو من صغريات مسألة التداخل المعنونة في الأصول ، فلا بأس بالإشارة إلى تلك المسألة والتعرّض لها بنحو الاجمال ، فنقول وعلى الله الاتكال : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء كقوله : « إذا بلت فتوضّأ » و « إذا نمت فتوضأ » ، فهل اللازم الإتيان بالجزاء متعدّدا حسب تعدّد الشرط أم يتداخل فلا يجب إلَّا إتيانه ، فتعدّد دفعة واحدة ، أم يفصل بين ما إذا اتّحد جنس الشرط فيتداخل وما إذا تعدّد فيتعدّد ؟ وجوه وأقوال ، نسب الأول إلى المشهور . والثاني إلى المحقّق السبزواري وجماعة . والثالث إلى الحلَّي في السرائر ( 3 ) . ونحن نقول : لا إشكال ولا خلاف في أنّ طبيعة واحدة وماهيّة فأرده لا يعقل أن يتعلَّق بها أزيد من أمر واحد بالنسبة إلى آمر واحد ومأمور كذلك ، ضرورة أنّ التخصّص بخصوصيتين أو أزيد ، لا بدّ وأن يكون ناشئا من اختلاف الخصوصيات وتعدد المميزات ، وإلَّا فصرف الشيء لا يتثنّى ولا يتكرّر . إنّما الإشكال فيما إذا تعدّدت الأسباب ، وأنّ كلّ سبب هل يؤثّر في حصول الأمر مستقلَّا أو لا ، بل التأثير مستند إلى السابق منها وعند الاجتماع إلى مجموعها ، نظير توارد العلل التامّة على معلول واحد في الأمور الخارجية ؟ ، ونقول : حيث إنّ

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 123 ، المعتبر 2 : 402 ، الذخيرة : 382 ، كفاية الأحكام : 27 ، بحار الأنوار 85 : 227 ، الحدائق 9 : 341 ، مفتاح الكرامة 3 : 376 .
( 2 ) السرائر 1 : 258 .
( 3 ) نهاية الأصول : 305 .