يقول : « بسم الله وبالله والسّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته » ، ورواه الشيخ في التهذيب مع اختلاف يسير ، وهو إعادة الجار مع قوله : آل محمد وعطف جملة « السلام عليك » بالواو ( 1 ) . هذا ، والظاهر أنّ المراد بقول الراوي : وسمعته مرّة أخرى يقول : ليس هو أنه سمعه في مقام الإتيان بسجدتي السهو يقول كذلك ، كيف وهو مضافا إلى مخالفته لأصول المذهب مردود لصحيحة زرارة المتقدّمة الدالَّة على أنه لا يسجدهما فقيه ( 2 ) ، بل المراد أنه سمعته يقول على وجه الفتوى والتعليم . وكيف كان ، فيستفاد من الرواية التخيير في الذكر بين الكيفيتين ، بل الظاهر التخيير في مقام الصلاة على النبيّ وآله بين الإتيان بالجملة الخبرية أو الإنشائية ، وإن كان الصادر من الإمام عليه السّلام واحدا منهما ، وذلك لأجل عدم تفاوت في المضمون . ومنه يظهر ثبوت التخيير بين الإتيان بالجار وعدمه ، وبين العطف في قوله : السلام عليك وعدمه ، كما هو ظاهر .
هل يتعدّد السجود بتعدّد الموجب ، أم يتداخل الأسباب ؟
هل يتعدّد السجود عند تعدّد الموجب مطلقا ، أم يتداخل مطلقا ، أو يفصل بين ما إذا كان الموجب من سنخ واحد ، كما إذا تحقّق الكلام السهوي متعدّدا فيتداخل ، وبين ما إذا لم يكن كذلك فيتعدّد ؟ وجوه وأقوال ، ذهب إلى الأول جمع كثير كالعلَّامة والشهيد والمحقّق الكركي وغيرهم بل هو المشهور ( 3 ) ، وإلى الثاني