تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
4 - ما إذا منعه الزحام عن خصوص الإتيان بالسجدة الثانية من الركعة الثانية ، والظاهر فيها صحّة الجمعة وعدم اختلال القدوة ، بل يأتي بها متى تمكَّن منها ، ولا فرق في ذلك بين صورتي التمكَّن منها قبل فراغ الإمام من الصلاة والتمكَّن منها بعده ، كما هو واضح . 5 - ما إذا منعه الزحام عن خصوص الإتيان بالسجدة الثانية من الركعة الأولى مقتديا بالإمام في سجدته ، فإن تمكَّن من الإتيان بها واللحوق بالإمام قبل الركوع من الركعة الثانية أو في الركوع ، فالحكم كما لو منعه الزحام عن كلتا السجدتين من الركعة الأولى إذا تمكَّن من الإتيان بهما واللحوق بالإمام قبل الركوع أو بعده ، وإن لم يتمكَّن من الإتيان بها إلى أن دخل الإمام في السجدة الثانية من الركعة الثانية . فالمستفاد من رواية حفص لزوم متابعة الإمام والإتيان بالسجدة بقصد أنّها من الركعة الأولى ، لأنّه لم يأت بها بعد ، فعليه أن يأتي بها مع ذلك القصد ، ويتمّ له بذلك ركعة واحدة ، وعليه أن يصلَّي ركعة أخرى . وأمّا إذا تمكَّن من الإتيان بها مع الإمام في السجدة الأولى من الركعة الثانية فلا ريب في لزوم متابعته فيها بمقتضى ما يستفاد من رواية حفص ، وينوي بها السجدة الثانية من الركعة الأولى ، إنّما الاشكال والارتياب في أنه هل يلزم عليه إطالة السجود حتى يلحق به الإمام في السجدة الثانية ثمَّ يتابعه في رفع الرأس منها ، أو أنه يلزم عليه متابعة الإمام في رفع الرأس من السجدة الأولى والجلوس بين السجدتين ثمَّ الإتيان بالسجدة الثانية لأجل المتابعة ؟ وجهان . ولا يبعد ترجيح الوجه الثاني للزوم متابعة الإمام مهما أمكن ، وإن استلزمت زيادة الركن ، أو كان العمل الذي تقع فيه المتابعة صادرا عن الإمام في غير المحل كالقنوت في غير الركعة الثانية حيث إنّه ورد النصّ على متابعة المأموم للإمام فيه ( 1 )
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 315 ح 1287 ، الوسائل 6 : 287 . أبواب القنوت ب 17 ح 1 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 346 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )