الصحة بناء على ما اخترناه من كون الجماعة وصفا للمجموع ، كما هو المرتكز عند المتشرّعة والمغروس في أذهانهم ، لأنّه لم يخرج بالزحام عن كونه مقتديا ، فلا وجه للحكم ببطلان صلاته خصوصا مع عدم كون التخلَّف عمديّا ، بل مستندا إلى الزحام كما هو المفروض . 2 - ما إذا منعه الزحام عن خصوص السجدتين من الركعة الأولى والحكم فيه الصحة أيضا بأقسامه الثلاثة : من الالتحاق بالإمام قبل الركوع من الركعة التالية ، أو في حاله ، أو بعده كما عرفت في الصورة الأولى . 3 - ما وردت فيه رواية حفص المتقدّمة ، وهو ما إذا منعه الزحام عن السجدتين من الركعة الأولى والركوع من الركعة الثانية ، وقد حكم فيها بأنّه إن نوى السجدتين من الركعة الثانية للركعة الأولى فقد تمّت له الأولى ، فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى ركعة ، وإن كان لم ينو بهما الركعة الأولى لم تجز عنه للأولى ولا للثانية . وقد عرفت أنّ اعتبار النيّة في أبعاض الركعة وأنّها هل تكون من الركعة الأولى أو الثانية ، وهكذا ممّا لم يذهب إليه أحد من الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين . وقد عرفت اشتمالها على زيادة بناء على رواية الشيخ والصدوق ، ومقتضى تلك الزيادة الدالَّة على لزوم الإتيان بالسجدتين بنيّة الركعة الأولى بعد الإخلال بها في السجدتين اللتين أدركهما مع الإمام في الركعة الثانية ، تحقّق القدوة بإدراك ركوع واحد في مجموع الركعتين وهو مستبعد جدّا ، مضافا إلى استلزامه لزيادة السجود الذي هو ركن ، وحينئذ فيشكل العمل بالرواية وإن نفى البأس عنه في الذكرى ( 1 ) كما عرفت .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 127 .