تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

العزم فقد تعدّى عمّا هو وظيفته من المتابعة ، فهو آثم لكونه مشرّعا ، ولكن لا تبطل قدوته بذلك ما لم يكن التخلَّف بمقدار ينقطع به علاقة الائتمام عرفا ( 1 ) ، انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه . ويرد عليه أنه لا وجه لدعوى اعتبار المتابعة في ماهية الجماعة عرفا أو شرعا ، لأنك قد عرفت أنّ مقتضى التأمّل في دليل وجوب المتابعة أنه لا يكون وجوبها إلَّا وجوبا نفسيّا لا يترتّب على مخالفته سوى الإثم واستحقاق العقوبة ، وقد عرفت أيضا أنّ معروض وصف الجماعة على حسب ارتكاز المتشرّعة منذ تشريعها الحاصل بتشريع أصل الصلاة ، إنّما هو مجموع الصلاة لا كلّ جزء على سبيل الاستقلال . فلحاظ الصلاة من حيث اتّصافها بالجماعة تارة على سبيل الإجمال ، وأخرى على نحو التفصيل ، ثمَّ دعوى أنّ الإخلال بالمتابعة في جزء موجب لبطلان القدوة في خصوص ذلك الجزء دون غيره من الأجزاء السابقة اللاحقة ممّا لا وجه له ، بعد ما عرفت من كون معروض الجماعة هو المجموع ، ولا يقدح بذلك التخلَّف عمدا ، فضلا عن السهو والاضطرار .

قراءة المأموم خلف الإمام

هذه المسألة ممّا اختلف فيه الأقوال وتشتّت فيه الآراء ، والتحقيق أنّ الخصوصيّات التي بها يختلف الحكم لا بدّ من النظر فيها مستقلا ، لأجل التعرّض لها في الروايات تصريحا أو تلويحا ، فهنا أمور :
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الصلاة : 648 .