تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
صلاته فرادى لبطلت ، كما في موارد الرجوع إلى حفظ الإمام مع كون حكم الشكّ مع قطع النظر عن الرجوع إليه البطلان ، فعند اجتماع القيود الثلاثة - وهي عدم الإخلال بالمتابعة فيما بعد من الأفعال والركعات ، وعدم الابتلاء بالقراءة فيما بعد حتّى يدور أمره بين المحذورين ، وعدم الابتلاء بالرجوع إلى حفظ الإمام فيما لو كان الحكم مع قطع النظر عن الرجوع البطلان ولزوم الاستئناف - يتمّ صلاته القابلة للوقوع جماعة وفرادى ، وبعد ذلك يستأنفها أيضا . وذلك إنّما هو لأجل احتمال البطلان بمجرّد السبق إلى الركوع المحتمل لأن يكون محرما ، لاحتمال كون التكليف المتعلَّق بالمتابعة نفسيّا ، فيصير الركوع محرّما ، والمحرّم لا يصلح لأن يكون مقرّبا . نعم ، وجوب الاستيناف إنّما هو بناء على عدم جواز قصد العدول من الائتمام إلى الانفراد ، لأنّه بناء على الجواز يقصد الانفراد بعد الإخلال بالمتابعة ويتمّ صلاته فرادى ، وبذلك يحصل له العلم بفراغ الذمّة عن التكليف المتعلَّق بالصلاة ، وذلك لأنّ المفروض أنّ المتابعة على تقدير كونها واجبة شرطا لا تكون شرطا لصحّة أصل الصلاة حتّى يكون الإخلال بها موجبا لاحتمال البطلان من رأس ، بل طرف العلم الإجمالي هي الشرطية للقدوة فقط . وبالجملة : فبناء على جواز العدول لا مجال لوجوب الاستئناف . وأمّا الثاني : فالظاهر أنّ هذا العلم الإجمالي أعني الحجة الإجمالية لا يؤثر في تنجّز التكليف على تقدير ثبوته ، لأنّه مع مخالفته لا يحصل العلم بالمخالفة لتكليف أصلا ، لأنّ المفروض أنّ أحد طرفيه هو التكليف النفسيّ ، والطرف الآخر هو الوجوب الشرطيّ الذي لا يترتّب على مخالفته سوى انهدام القدوة وبطلان الاقتداء ، فلا يحصل مع عدم رعاية المتابعة بالسبق إلى الركوع أو السجود العلم بمخالفة تكليف منجّز على المكلَّف .