الصلاة ، وكذا رواية عمّار الساباطي المتقدّمة ( 1 ) الواردة في باب العلوّ الظاهرة في أنّه لو قام الإمام على شبه دكَّان أو سقف والمأمومون على الأرض لا تكون صلاة المأمومين بمجزية أو جائزة أصلا كما لا يخفى ، ومن هنا يمكن نسبة الفتوى بذلك إلى الكليني والصدوق والشيخ بإيرادهم هذه الروايات في جوامعهم ، بل وإلى أرباب الجوامع التي أخذها هؤلاء منها ، كجامع حسين بن سعيد وغيره من الجوامع الأوّليّة . هذا ، ولكن ظاهر جعل تلك الأمور شروطا لعنوان الجماعة دون أصل الصلاة ، أنّ الإخلال بشيء من تلك الأمور يوجب عدم تحقق ذلك العنوان دون عنوان الصلاة ، فيصير مقتضى القاعدة حينئذ عدم البطلان فيما لو لم يخل بوظائف المنفرد . ولكن في مقابل القاعدة ، الأقوال المتقدّمة والروايات الكثيرة الظاهرة في بطلان أصل الصلاة دون القدوة فقط ، ومن هنا يشكل الأمر ، ولأجله ذهب صاحب الجواهر وكثير من المتأخّرين إلى الصحّة نظرا إلى القاعدة المعتضدة بالروايات الواردة فيما لو فقد بعض أوصاف الإمام مثل ما ورد فيما لو انكشف كون الإمام على غير وضوء ، أو كونه كافرا ، أو مستدبرا ، أو غير قاصد لعنوان الصلاة ممّا يدلّ على صحة صلاة المأمومين وعدم وجوب الإعادة عليهم . بدعوى عدم ظهور الفرق بين مورد هذه الروايات وبين سائر الموارد ، وأنّه يستفاد من تلك الروايات بأنّه مع عدم تحقق الاقتداء لأجل فقد بعض ما له دخل فيه ، لا موجب لعدم تحقق عنوان الصلاة أيضا ( 2 ) . ولكن يرد عليه أنّ ظاهر تلك الروايات الصحّة ولو مع الإخلال بوظائف
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 306
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 411 . أبواب صلاة الجماعة ب 63 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 14 ، 2 - 12 .