تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

حفظ الإمام كما لا يخفى . وكيف كان ، فقد ورد في الفرع الذي وقع التعرّض له في أكثر العبارات المتقدّمة رواية واحدة وهي رواية السكوني عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : أنا كنت إمامك ، فقال : صلاتهما تامّة » ، قلت : فإن قال كلّ واحد منهما : كنت أئتمّ بك ، قال : « صلاتهما فاسدة وليستأنفا » ( 1 ) . فإنّ الحكم ببطلان صلاتهما في الفرض الأخير مع ترك الاستفصال عن الإخلال بوظائف المنفرد وعدمه خصوصا مع ملاحظة ما ذكرنا من عدم كون فرض العدم نادرا ، لا ينطبق إلَّا على كون وجود الإمام معتبرا في صحة صلاة المقتدي لا في صحة أصل الاقتداء ، حتّى لا ينافي بطلانه صحة أصل الصلاة . وحمل الفساد المحمول على الصلاة على فسادها من حيث كونها جماعة خلاف ظاهر الرواية ، وكذا ظاهر العبارات المتقدّمة بل بعضها ممّا لا يمكن حملها على ذلك ، فإنّ إيجاب الإعادة كما حكم به الشيخ فيما إذا ائتمّ قارئ بأمّي ( 2 ) لا يكاد ينطبق على بطلان خصوص الجماعة فقط كما هو ظاهر ، مع أنّ البطلان رتب على الائتمام كذلك لا على فقدان القراءة ونحوها . هذا ، ويؤيّد البطلان بل يدلّ عليه رواية زرارة المتقدّمة الواردة في مسألة الحائل ( 3 ) ، فإنّ ظاهرها نفي أصل الصلاة مع وجود السترة ، أو الجدار ، أو كون الفصل بين الصفوف قدر ما لا يتخطَّى ، وفيها عبارات ظاهرة في بطلان أصل

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 ح 1123 ، التهذيب 3 : 54 ح 186 ، الوسائل 8 : 352 . أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 .
( 2 ) الخلاف 1 : 550 مسألة 291 .
( 3 ) الوسائل 8 : 407 أبواب صلاة الجماعة ب 59 ح 1 .