فمن جملة ما أوردها في كتاب الشهادات ، مرسلة يونس عن أبي عبد الله عليه السّلام الدالَّة على أنّه إذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه ( 1 ) ، والمراد بكونه مأمونا يحتمل أن يكون هو المأمونية في مقام أداء الشهادة ، بأن كان مأمونا عن الكذب فيها ، ويحتمل أن يكون هو المأمونية المطلقة بأن كان مأمونا ظاهرا عن ارتكاب المعاصي مطلقا . ومنها : رواية عبد الله بن المغيرة الواردة في إشهاد شاهدين ناصبيّين في باب الطلاق الدالَّة على أنّ كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( 2 ) ، والظاهر أنّ المراد به جواز شهادة كلّ من ولد على الفطرة ولم يعلم خروجه عنها بحيث كان مقتضى الاستصحاب بقاؤه عليها ، وكان معروفا أيضا بالصلاح في نفسه أي في مذهبه وعليه . فيستفاد من الرواية الجواز في مورد السؤال مع معروفيته في نفسه . ومنها : رواية علاء بن سيابة الواردة في حكم شهادة من يلعب بالحمام الدالَّة على نفي البأس إذا كان لا يعرف بالفسق ( 3 ) . وظاهرها عدم كون اللعب بالحمام موجبا للفسق . ومنها : رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام الدالَّة على أنّ عليّا عليه السّلام قال : « لا أقبل شهادة الفاسق إلَّا على نفسه » ( 4 ) . ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 9 ح 29 ، الوسائل 27 : 392 كتاب الشهادات ب 41 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 3 : 28 ح 83 ، التهذيب 6 : 283 ح 778 ، الاستبصار 3 : 14 ح 37 الوسائل 27 : 393 كتاب الشهادات ب 41 ح 5 .
( 3 ) الفقيه 3 : 30 ح 88 ، التهذيب 6 : 284 ح 784 ، الوسائل 27 : 394 كتاب الشهادات ب 41 ح 6 وص 412 ب 54 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 30 ح 91 ، الوسائل 27 : 394 . كتاب الشهادات ب 41 ح 7 .