جماعة وغيرهما ، ولأجله جعل الشارع له أمارة وطريقا شرعيا ربّما يرجع إلى حسن الظاهر . وهذا الطريق مركَّب من أمرين : 1 - كون الرجل ساترا لعيوبه حتّى لا يطَّلع غيره من المسلمين على المعاصي الوجوديّة والقبائح العرفيّة الصادرة منه ، بل كان طريق اطلاعهم منحصرا بالتفتيش والتفحّص عمّا وراء الساتر وهو محرّم عليهم . 2 - كونه متعاهدا للصلوات الخمس ، ومعنى تعاهده لها إمّا الالتزام بالحضور في جماعات المسلمين حتّى يصلَّي معهم جماعة لأجل مدخليتها في قبول الصلاة ، كما يستفاد من ذيل الرواية الدالَّة على أنّه « لا صلاة لمن لا يصلَّي في المسجد مع المسلمين » ، بعد حملها على نفي القبول لا نفي الصحّة ، وإمّا كون حضوره فيها دليلا على أنّه لا يتحقّق منه ترك الصلاة ، لا لأجل مدخلية الجماعة في قبولها ، فالملاك هو نفس الإتيان بالصلاة لا الإتيان بها جماعة . وممّا ذكرنا ينقدح أنّه لا يرد على الرواية شيء ممّا تخيّل وروده عليها ، بل الرواية تنطبق ظاهرا على المعنى المعروف للعدالة بين المحقّقين من المتأخّرين كالفاضلين والشهيدين وغيرهما ( 1 ) .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٣٩
إنّ هنا روايات أخر كثيرة أورد أكثرها في الوسائل في كتاب الشهادات ، وجملة منها في أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة .
هامش
( 1 ) راجع 3 : 226 .