وترتّبها عليها ، ولا يكون فعله تداركا للتدارك الواجب على المنوب عنه ، حتّى يشترط فيه ما يشترط في تداركه من الترتيب وغيره ، فهو تدارك لأصل الفائت دون تداركه . وحيث إنّ المفروض عدم اعتبار الترتيب شرعا في أصل الفائت ، والدليل الدالّ على اعتباره إنّما دلّ عليه في خصوص تدارك المنوب عنه ، لأنّه المخاطب بالابتداء بأولى الفوائت ، على ما دلَّت عليه رواية زرارة المتقدّمة ( 1 ) ، فلا يكون في البين ما يوجب على النائب مراعاة الترتيب كما لا يخفى . اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ فعل النائب لا يخرج عن عنوان القضاء ، لأنّه ليس إلَّا الإتيان بالمأمور به في خارج وقته ، فعمله أيضا متّصف بعنوان القضاء ، والمنساق من دليل اعتبار الترتيب هو اعتباره فيما يؤتى به بعنوان القضاء ، سواء كان صادرا من نفس المكلَّف أو من النائب عنه ، فلا يبعد حينئذ دعوى الإطلاق وعدم الاختصاص بالقاضي عن نفسه ، كما نفى البعد عنه في ذيل كلامه على ما عرفت .
هنا مسائل :
الأولى : من فاتته فريضة غير معيّنة من فاتته فريضة غير معيّنة من الصلوات الخمس اليومية ، فالمشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل حكي عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، أنّه يقضي صبحا ومغربا وأربعا مردّدة بين الظهرين والعشاء ( 2 ) ، ولكن حكي عن