تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولكنّها أيضا ممنوعة ، لأنّها ناظرة إلى حكم آخر ، وهو تأكَّد استحباب الأذان والإقامة لأوّلها وخصوص الإقامة لغيرها ممّا يؤتي به بعدها بلا فصل ، والأمر بالابتداء بأوّلهنّ إنّما هو توطئة للحكم المذكور بعده ، ولا دلالة له على لزوم ذلك ولعلَّه وقع من باب المطابقة ، لما جرت به سيرة العرف غالبا من الابتداء في مقام امتثال الأمر بالقضاء بما فات أوّلا ، ثمَّ الإتيان بما بعدها مرتّبة على حسب ترتيب الفوت كما لا يخفى . وبالجملة : دلالة هذه الفقرة من الرواية على لزوم مراعاة الترتيب بين الفوائت مبنيّة على كونها بصدد بيان حكمين : أحدهما : وجوب الابتداء بما فات أوّلا . ثانيهما : الأمر بالأذان والإقامة للفائتة المبتدأ بها وبخصوص الإقامة لما بعدها ، مع أنّ ظاهرها يأبى عن ذلك ، فإنّ الناظر المتأمّل فيها يقضي بعدم كونها إلَّا في مقام بيان الحكم الثاني . والأمر بالابتداء بأوّل الفوائت إنّما وقع من باب المطابقة لعمل العرف وسيرتهم ، بناء على أن يكون المراد بأوّلها هو الأول في مقام الفوت . هذا ، ويحتمل قويّا أن يكون المراد به هو الأول في مقام العمل والإتيان بالفوائت المتعدّدة ، فلا يكون ذكره مجديا إلَّا من باب التوطئة للحكم المذكور بعده . هذا ، مضافا إلى أنّه لو سلَّم ظهور الرواية في الأمر بالابتداء بما فات أوّلا ، وأنّ هذا حكم مستقلّ تكون الرواية بصدد بيانه ، نقول : إنّ مقتضاها مجرّد لزوم الابتداء بما فات أوّلا ولا دلالة لها على لزوم مراعاة الترتيب بالنسبة إلى ما بعدها ، بحيث تكون الفائتة الثانية في مقام الفوت ثانية في مقام العمل أيضا ، اللهمّ إلَّا أن يتمسّك بعدم القول بالفصل أو بمفهوم الموافقة الراجع إلى إلغاء الخصوصية ، ضرورة أنّه لا خصوصية للأولى من حيث لزوم الابتداء بها ، بل ذلك إنّما هو من جهة اشتراط
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 167 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )