تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

بالقضاء متى ما ذكر لا يكون مفاده إيجاب القضاء عند حدوث الذكر بحيث كان حدوثه وقتا له ، أو كان وجوبه عنده من باب وجوب المبادرة والمسارعة ، بل مفاده مجرّد لزوم الإتيان به في حالة الذكر وعند وجوده . وجملة منها كأخبار الأمالي ( 1 ) وعمّار وإسماعيل بن جابر ( 2 ) ، تدلّ على مضمون واحد ، وهو الإتيان بفائتة واحدة عند كلّ صلاة فريضة . وأمّا ما يدلّ على عدم الترتيب ، فبعضها وارد في مورد النسيان عن العشائين وأنه لا تكون الغداة مترتّبة عليهما ، بل يجوز تأخيرهما إلى بعد شعاع الشمس . وبعضها وارد في مورد نسيان الظهرين والمغرب وأنه لا تكون العشاء مترتّبة عليها ، بل يجب الابتداء بالوقت الذي هو فيه ، ومن المعلوم أنه بالنسبة إلى المغرب لا يكون معمولا به ، إلَّا إذا فرض كون المراد بالوقت هو الوقت الاختصاصي للعشاء الآخرة . وبعضها وارد في مورد نسيان خصوص العصر وأنه لا تكون العشاء مترتّبة عليها ، وبعضها الآخر وارد في مورد نسيان المغرب حتّى دخل وقت العشاء ، ونسيان الفجر حتّى حضرت الظهر ، وهذا أيضا بالنسبة إلى الفرض الأول لا يكون معمولا به ، وقد عرفت أنه مضافا إلى هذه الروايات يكون هنا فتاوى ظاهرة في كون مضمونها مرويّا عن الأئمة عليهم السّلام ، كفتوى الصدوقين والجعفي وعبارة فقه الرضا ( 3 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لم يظهر من ابن طاوس القائل بالمواسعة والجامع للأخبار الدالَّة عليها ، أنه هل طرح الأخبار الظاهرة في المضايقة رأسا ، أو أنه

هامش
( 1 ) المراد به أمالي السيّد أبي طالب عليّ بن الحسين الحسني في المواسعة .
( 2 ) الوسائل 1 : 127 . أبواب مقدّمة العبادات ب 31 ح 4 ، وج 8 : 267 . أبواب قضاء الصلوات ب 4 ح 15 .
( 3 ) راجع 3 : 155 .