الرجل في كلّ ساعة : صلاة فاتتك ، فمتى ذكرتها أدّيتها . » ( 1 ) . ومنها : مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل نسي أن يصلي الصبح حتّى طلعت الشمس ؟ قال : « يصلَّيها حين يذكرها ، فإنّ رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمَّ صلَّاها حين استيقظ ، ولكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمَّ صلَّى » ( 2 ) . وغير ذلك ممّا يدلّ على هذا المضمون ، وقد عرفت فيما تقدّم عدم دلالة مثل ذلك على الفورية ، لأنّه يحتمل قويّا أن يكون المراد وجوب الإتيان بالقضاء عند وجود الذكر لا عند حدوثه ، حتّى يدلّ على التوقيت أو مجرّد الفورية . الطائفة الثانية : الأخبار الدالَّة على لزوم مراعاة الترتيب بين الحاضرة والفائتة في الجملة ، وهي روايات كثيرة أيضا ، ثلاث منها لزرارة والراوي عنه في إحداها حريز ، وفي الأخرى عبيد « ابنه » ، وفي الثالثة ابن أذينة ، ورابعها رواية أبي بصير ، وخامسها رواية معمر بن يحيى ، وسادسها رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وسابعها رواية صفوان . أمّا ما رواه حريز عن زرارة فهي رواية طويلة مروية عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا نسيت صلاة أو صلَّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ، ثمَّ صلَّها ، ثمَّ صلّ ما بعدها بإقامة ، إقامة لكلّ صلاة » وقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « وإن كنت قد صلَّيت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلَّيتها » . وقال : « إذا نسيت الظهر حتّى صلَّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمَّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع ، وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٣
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 292 ح 3 ، التهذيب 2 : 172 ح 685 وج 3 : 159 ح 341 ، الفقيه 1 : 278 ح 1265 ، الوسائل 8 : 256 .
أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 و 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 294 ح 8 ، الوسائل 8 : 267 . أبواب قضاء الصلوات ب 5 ح 1 .