كبره صلاة فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكلّ صلاة صلَّاها بعدها . أو القول بأنه إن دخلت الفوائت في التكرار وهو إن صارت ستّا سقط الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان الوقت ضيقا متى تشاغل بغير صلاة الوقت فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثمَّ يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت فيأتي بالفائتة ثمَّ بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتّى فرغ من الصلاة قضى الفائتة وأجزأه ، كما قال به أبو حنيفة ( 1 ) . فكلّ ذلك ممّا لا وجه له ولا دليل ، لأنّ ما رووه في هذا الباب منحصر فيما نقلناه عن جوامعهم ، وليس في شيء منها الدلالة على شيء من هذه الفتاوى كما هو واضح . هذا كلَّه مقتضى رواياتهم في هذا الباب . وأمّا ما رواه الخاصّة في هذا الباب الذي استدلّ به للقول بالمضايقة ، وتوهّم دلالته على شيء من المطالب الثلاثة المتقدّمة التي هي عمدة ما يدور عليه هذا القول ، فهي روايات كثيرة ، ولكنّها على طائفتين : الطائفة الأولى : الأخبار الدالَّة على وجوب القضاء متى ما ذكر الفوات ، وهي كثيرة : منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه سئل عن رجل صلَّى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلَّها أو نام عنها ؟ فقال : « يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها » ( 2 ) . ومنها : رواية أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : « أربع صلوات يصلَّيها
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٢
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 70 ، المغني لابن قدامة 1 : 607 ، الخلاف 1 : 382 - 384 مسألة 139 .
( 2 ) الكافي 3 : 292 ح 3 ، التهذيب 2 : 172 ح 685 وج 3 : 159 ح 341 ، الفقيه 1 : 278 ح 1265 ، الوسائل 8 : 256 .
أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 و 1 .