واحدة ، فلا يجب عليه إلَّا قضاؤها مع سجدتي السهو ، فهو يعلم إجمالا بأنه إمّا أبطل صلاته بزيادة الركوع ، فيكون عليه الإعادة ، أو ترك سجدة فعليه قضاؤها مع السجدتين ، فيحتاط بالقضاء وسجدتي السهو وإعادة نفس الصلاة .
ثانيها : وجوب إعادة الصلاة فقط ، لأنّ قضاء السجدة المنسية مع سجدتي السهو فرع صحة الصلاة ، والمفروض أنه بعد في شكّ منها فلا مجال له ، ولم يذكر هذا الاحتمال في العروة مع أنه ذكره في نظائر المسألة .
ثالثها : ما نفى عنه البعد في العروة من جواز الاكتفاء بقضاء السجدة والإتيان بسجود السهو ، مستدلا بأنّ الأصل عدم زيادة الركوع ، فلم تبطل صلاته ، وعدم الإتيان بالسجود ، فلا بدّ من قضائه .
ويدفع هذا الوجه أنّ استصحاب عدم زيادة الركوع وإن كان مقبولا لا مانع منه ، إلَّا أنه لا مجال لاستصحاب عدم الإتيان بالسجود بعد تجاوز المحلّ كما هو المفروض ، لحكومة قاعدة التجاوز الجارية فيه عليه ، وليس الأمر كذلك بالإضافة إلى أصالة عدم زيادة الركوع ، لأنّ مجرى تلك القاعدة هو ما إذا احتمل الإخلال بالجزء في محلَّه ، والزائد المحتمل هنا ليس بجزء .
والقول بوقوع المعارضة بين الاستصحاب الجاري في الركوع النافي لزيادته ، وبين قاعدة التجاوز الجارية في السجود الحاكمة بالإتيان به في محلَّه ، وأثر التعارض التساقط ، فيرجع في السجود إلى استصحاب عدمه لخلَّوه عن الحاكم بعد التساقط ، يلزمه عدم وجود محرز يحرز به عدم زيادة الركوع ، لأنّ المفروض سقوط الاستصحاب في جانبه بسبب التعارض مع القاعدة الجارية في السجود فتدبر .
ثمَّ لا يخفى أنّ جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي قد وقع موردا للخلاف من الجهتين
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١٦