الحجة الإجمالية لا مانع منه ، وقد أطلق عليها العلم مجازا كما لا يخفى . الحادية والعشرون : لو علم أنه إمّا ترك سجدة أو تشهّدا . قال في العروة : وجب الإتيان بقضائهما وسجدة السهو مرّة ( 1 ) . أقول : فيما إذا لم يجز المحلّ يأتي بالتشهّد ويحتاط بعد الفراغ بقضاء السجدة ، ولكنّ الظاهر عدم لزوم هذا الاحتياط ، لعدم تجاوز الفرض عن الاحتمال ، فلا مانع عن جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجود ، وإذا جاز خصوص محلَّه الشكَّي دون السهوي ، فلا مجال حينئذ لجريان القاعدة للمعارضة ، ومقتضاها التساقط ، فلا بدّ من الرجوع إلى استصحاب العدم ، فيرجع ويتدارك التشهّد ويقضي السجدة بعد الفراغ . ومثله في عدم جريان القاعدة ما إذا جاز المحلَّين ودخل في ركوع الركعة اللاحقة ، فإنّ مقتضى استصحاب عدم الإتيان بشيء منهما لزوم تداركهما ، غاية الأمر أنّه يتداركهما بعد الفراغ ، ويسجد سجدتي السهو بقصد ما في الذمّة . الثانية والعشرون : إذا علم أنه إمّا ترك سجدة من هذه ، أو من السابقة ، ففي صورة تجاوز المحلَّين يتمّ صلاته ويقضي سجدة بعد الفراغ . ويأتي بسجدتي السهو ، ومع عدم تجاوز المحلّ الشكَّي يرجع فيتدارك ، وله أن يحتاط بعد الفراغ بقضاء السجدة ، ومع تجاوز المحلّ الشكَّي دون السهوي يكون الكلام فيه مثل ما تقدّم .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١٩
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 708 ، المسألة الثانية والخمسون .