تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

التجاوز بالنسبة إليه ، كما أنه لو كان قبل التجاوز عن محلّ الجزء المستحبّ يترجّح الإتيان به ، لعدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إليه ، كما لو علم إجمالا في حال القيام قبل أن يدخل في الركوع بأنّه إمّا ترك سجدة واحدة من الركعة السابقة أو القنوت ، فإنّه حينئذ تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجود ولا تجري بالنسبة إلى القنوت ، بل استحباب الإتيان به بحاله بعد كون مقتضى الأصل عدم الإتيان به ، وهذا ممّا لا خفاء فيه . كما أنه لا إشكال فيما إذا تجاوز عن محلّ كلا الجزئين - الواجب والمستحب - ولكن لم يكن للمستحب على تقدير عدم الإتيان به في محلَّه أثر أصلا ، فإنّه حينئذ لا أثر للعلم الإجمالي لعدم ترتّب أثر على ترك المستحبّ في محلَّه ، فيكون الشكّ بالنسبة إلى الجزء الواجب بحكم الشكّ البدوي ، فتجري فيه قاعدة التجاوز . ونظير ذلك يتصوّر بالنسبة إلى بعض الأمور الواجبة كالجهر والإخفات في موضعهما ، حيث إنّه لا يترتّب على تركهما في محلَّهما نسيانا أثر أصلا ، فإذا علم إجمالا بأنه إمّا ترك الجهر أو الإخفات في موضعهما ، أو بعض الأفعال الواجبة المذكورة صحّت صلاته ، ولا شيء عليه لعدم ترتّب أثر على ترك الجهر والإخفات ، فيكون الشكّ بالنسبة إلى الطرف الآخر بحكم الشكّ البدوي . إنّما الإشكال فيما إذا تجاوز عن محلّ كلا الجزئين ، ولكن كان للجزء المستحبّ على تقدير تركه في محلَّه أثر فعليّ ، كما إذا تذكَّر بعد الركوع أنه ترك القنوت في محلَّه ، فإنّه قد ورد النصّ فيه بأنه يؤتى به بعده ( 1 ) ، وحينئذ فإذا علم إجمالا بأنه إمّا ترك القراءة مثلا أو القنوت بعد ما دخل في الركوع ، فهل يكون هذا نظير ما لو علم إجمالا بترك واحد من الجزئين الواجبين ، فلا تجري قاعدة التجاوز هنا بالنسبة إلى الجزء الواجب كما لا تجري هناك ، أو أنه حيث يكون الطرف الآخر هو الجزء

هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 287 - 288 . أبواب القنوت ب 18 ح 1 - 3 .