على طبق الواقع . وبالجملة : لا مجال للإشكال في جريان القاعدة في المقام ، ولذا لم يحتمل البطلان في العروة أصلا . العشرون : إذا علم أنه إمّا ترك سجدة أو زاد ركوعا ، قال في العروة : الأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ، ثمَّ إعادة الصلاة . ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدتا السهو ، عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة ، وعدم زيادة الركوع ( 1 ) ، انتهى . والتحقيق أنّ للمسألة صورا ، لأنه إمّا أن يتذكَّر ذلك بعد ما تجاوز محلّ السجود مطلقا - السهوي والشكَّي - وإمّا أن يتذكَّر بعد تجاوز خصوص محلَّه الشكَّي دون محلَّه السهوي ، كما إذا لم يدخل في ركوع الركعة اللاحقة بعد ، وإمّا أن يتذكَّر قبل تجاوز المحلّ الشكَّي أيضا . وفي الصورة الأولى - التي كان تذكَّره بعد تجاوز المحلَّين - تارة يكون تذكَّره بعد الركوع في حال الاشتغال بالصلاة ، وأخرى يكون ذلك بعد الفراغ منها ، فهنا صور أربع ، ولكن حكم الأخيرتين واحد ، وليس في المسألة نصّ يرجع إليه ، ولم تكن معنونة بين الفقهاء حتّى ينقل فيها أقوالهم ، بل إنّما هي مسألة مفروضة لا بدّ من الرجوع في حكمها إلى القواعد الكليّة واستنباطه منها ، فنقول : أمّا الصورة التي كان التذكَّر بعد تجاوز المحلّ مطلقا ففيها وجوه : أحدها : ما احتمله سيّد الأساطين في العروة سابقا ، فإنّه يحتمل أن يكون قد زاد ركوعا ، فذمّته مشغولة بالصلاة بعد ، ويحتمل أن يكون قد نقص سجدة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١٥
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 707 ، المسألة الخمسون .