لمخالفة تكليف منجّز ، وحينئذ فلا مانع من جريانه في المقام ، ومقتضاه لزوم العود لتدارك التشهّد فقط ، لعدم التجاوز عن محلَّه السهوي بخلاف السجود ، فإنّه محكوم بعدم الإتيان بحكم الاستصحاب ولا يجوز العود لتداركه بعد التجاوز عن محلَّه السهوي كما هو المفروض ، بل مقتضى أصالة عدم الإتيان به وجوب تداركه بعد الفراغ مع سجود السهو . وبالجملة : فلا يرى وجه للإعادة في المسألة أصلا . الثامنة عشر : إذا علم أنه ترك سجدة إمّا من الركعة السابقة أو من هذه الركعة ، فإن كان قبل الدخول في التشهّد أو قبل النهوض إلى القيام أو في أثناء النهوض قبل الدخول فيه ، وجب عليه العود إليها ، لبقاء المحلّ بالنسبة إليها ، وكون الشكّ بالنسبة إلى السجدة من الركعة السابقة بعد التجاوز ، وإن كان بعد الدخول في التشهّد أو في القيام ، فالحكم كما مرّ في المسألة المتقدّمة ، فيجب العود لتدارك السجدة من هذه الركعة والإتمام وقضاء السجدة من الركعة السابقة مع سجود السهو ، ولا تجب عليه الإعادة أصلا ( 1 ) كما عرفت . التاسعة عشر : إذا علم أنه إما ترك جزء من الأجزاء المستحبة ، أو جزء واجبا ، ركنا كان أو غيره ، كان من الأجزاء التي لها قضاء كالسجدة أو التشهّد ، أو من الأجزاء التي يوجب نقصها سجود السهو ، صحّت الصلاة ( 2 ) ، فيما لو كان الشكّ عارضا بعد الفراغ أو بعد التجاوز عن محلّ الجزء الواجب . وأمّا لو كان قبل التجاوز عن محلَّه فيجب العود لتداركه لعدم جريان قاعدة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١٢
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 695 ، المسألة العشرون .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 696 ، المسألة الحادية والعشرون .