تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الذي هو القيام على ما هو الحقّ كما مرّ . ولا تجري القاعدة بالنسبة إلى القراءة ، لعدم مضيّ محلَّه وعدم الدخول في الغير ، فيجب الإتيان بها وتصح الصلاة ، ولا موجب للإعادة أصلا . وأمّا الصورة الثانية ، فإجراء فردين من قاعدة التجاوز فيها بالنسبة إلى السجدتين والقراءة مخالف للعلم الإجمالي بترك إحداهما ، فلا مجال لاجرائهما . وحينئذ تصل النوبة إلى استصحاب عدم الإتيان بالسجدتين وكذا بالقراءة ، ولا مانع من جريانهما معا ، أمّا فيما لو علم إجمالا بترك إحداهما وشكّ في الإتيان بالأخرى فواضح ، لأنّه لا يعلم إجمالا بأنّه أتى بإحداهما حتّى يكون الأصل الجاري في كلتيهما مخالفا للعلم الإجمالي المتعلَّق بالإتيان بواحدة منهما . وأمّا فيما لو علم بترك إحداهما وفعل الأخرى فلا مانع أيضا بناء على ما اخترناه في محلَّه ، من أنّ المانع من جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي إنّما هو استلزامه لمخالفة تكليف منجّز معلوم ، وعليه فيختصّ عدم الجريان بما كان من الأصول نافيا للتكليف ، وأمّا المثبتة منها فلا مانع عن جريانها ، وحينئذ فمقتضى أصالة عدم الإتيان بشيء من السجدتين والقراءة ، وجوب العود للتدارك ، لأنّ المفروض أنّ المحل السهوي باق لم يتجاوز عنه . هذا ، ويحتمل قويّا كما احتمله السيّد قدّس سرّه في العروة أن يقال : بالاكتفاء بالإتيان بالقراءة في الصورة المفروضة والإتمام من غير لزوم الإعادة ، نظرا إلى أنّ وجوب القراءة عليه معلوم ، لأنّ الأمر دائر بين تركها فيجب الإتيان بها ، وبين ترك السجدتين دونها فيجب الإتيان بها أيضا ، لأنّه لا أثر للقراءة غير المسبوقة بشيء من السجدتين في الركعة السابقة ، فعلى التقديرين يجب الإتيان بالقراءة ، ويكون الشكّ بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير الذي عرفت أنه القيام ، فلا يجب العود لتداركهما ، بل يأتي بالقراءة ويتمّ من غير لزوم الإعادة .