الثانية ، وقد عرفت فيما سلف أنّ الأقوى خلافه ، وأمّا الحكم بوجوب الإعادة فلا يتم في الفرض الأول ، بناء على ما اخترناه سابقا من أنه لا تجب سجدتا السهو لكل زيادة ونقيصة حتّى يكون ترك القراءة من الموجبات لهما . وحينئذ فلا يترتّب على ترك القراءة في الصورة المفروضة أثر أصلا ، ومعه لا يكون العلم الإجمالي منجّزا بالنسبة إلى الطرف الآخر الذي يترتّب عليه الأثر ، لأنّ الشكّ بالنسبة إليه بدويّ ومورد لجريان الأصل ، وحينئذ فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الركوع ، وتصحّ الصلاة ولا موجب للإعادة ، وأمّا الفرض الثاني فالظاهر لزوم الاحتياط الذي ذكره ، لأنّ مقتضى العلم الإجمالي ببطلان الصلاة الموجب للإعادة وإيجاد موجب القضاء وسجود السهو وهو ترك الفرد الثاني من طبيعة السجود ، لزوم مراعاة كلا التكليفين بإتيان كلا المحتملين . وبالجملة : فهذا الفرض نظير المسألة المتقدّمة ، ولا فرق بينهما أصلا كما لا يخفى . السادسة عشر : لو علم قبل أن يدخل في الركوع أنه ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة ، فقد ذكر في العروة : أنه وجب عليه العود لتداركهما والإتمام ثمَّ الإعادة ( 1 ) . أقول : للمسألة صورتان : إحداهما : ما إذا علم قبل أن يدخل في الركوع وقبل الشروع في القنوت أيضا . ثانيتهما : ما إذا علم قبل الدخول في الركوع حال الاشتغال بالقنوت . أمّا الصورة الأولى ، فالظاهر أنه لا وجه فيها لوجوب العود لتدارك السجدتين ، لأنّ الشكّ بالنسبة إليهما مجرى قاعدة التجاوز ، لأنه دخل في الغير
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٠٩
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 693 ، المسألة السادسة عشر .