تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
العلم الإجمالي ، وكون الأصل الجاري فيه معارضا للأصل الجاري فيهما كما لا يخفى . ولبعض الأعاظم من المعاصرين في هذا المقام تحقيق دقيق لا بأس بإيراده ، فنقول : قال في رسالته التي صنّفها في فروع العلم الإجمالي في حكم هذه المسألة فيما لو تذكَّر في الأثناء ما ملخّصه بتقريب منّا : أنّه تارة يكون التذكَّر في محلَّه الشكَّي ، وأخرى بعده ، وثالثة بعد محلَّه الذكري . فإن كان في محلَّه الشكَّي فلا شبهة في وجوب الإتيان بالسجدتين في محلَّهما وإجراء قاعدة التجاوز عن الأوليين لعدم المعارضة ، وإن كان بعد محلَّه الشكَّي وفي محلَّه الذكري فنقول : إنّ ما هو طرف المعارضة من الاحتمالات الأربعة هو احتمال ترك السجدة الثانية من الركعة الأولى ، واحتمال ترك السجدة الأولى من الركعة الثانية ، وذلك لأنّ السجدة الأولى من الركعة الأولى مجرى قاعدة التجاوز بلا إشكال ، لعدم إحراز الأثر في البقية بدونه ، لأنّ أثرها إنّما هو مشروط بصحة الصلاة ، وهي متوقفة على جريان القاعدة في الأولى من الأولى ، لأنّ مع عدم إحرازها لا تكون الصلاة صحيحة أصلا . لما عرفت من أنه يعتبر في كلّ ركعة من ركعات الصلاة طبيعة السجود المتحقّقة بإيجاد فرد واحد منها ، ومع الإخلال بها في شيء من الركعات لا يكاد ينطبق عنوان الصلاة على المأتي به ، فصحّة الصلاة تتوقّف أوّلا على إحراز الأولى من الأولى ولو بقاعدة التجاوز ، وحينئذ فلا معارض لإجراء قاعدة التجاوز فيها . وأمّا في الثانية من الركعة الثانية فنقطع بعدم وجودها على وفق أمرها على كلّ من الاحتمالات الأربعة ، ويبقى فيه احتمال عدم وجوبها لفساد الصلاة . وقد عرفت أنّ قاعدة التجاوز عن الأولى في الأولى تثبت الصحّة ووجوبها
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 106 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )