تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المحلّ الشكَّي والمحلّ السهوي . ثانيها : كون المتروك من خصوص الركعة الثانية ، ومقتضى هذا الاحتمال بطلانها عند الدخول في ركوع الركعة الثالثة . ثالثها : كون المتروك سجدة واحدة من الركعة الأولى ، وسجدة واحدة من الركعة الثانية ، ولا محالة يكون المتروك في كلتا الركعتين هي ثانية السجدتين ، ولا معنى لاحتمال أن يكون المتروك في إحداهما هي السجدة الأولى ، وفي الأخرى هي السجدة الثانية ، كما أنه لا معنى لكون المتروك في كلتيهما هي السجدة الأولى كما هو واضح ، ومقتضى هذا الاحتمال صحة الصلاة ووجوب القضاء وسجدتي السهو بعد الفراغ عنها . وكيف كان ، فإجراء قاعدة التجاوز في كلتا الركعتين موجب لطرح العلم الإجمالي بترك السجدتين فلا مجال له ، وحينئذ فلا بدّ إمّا أن يقال : بلزوم الإعادة والقضاء وسجود السهو ، للعلم الإجمالي بأنّ صلاته أمّا باطلة وأنه يجب عليه الإعادة ، وإمّا صحيحة فاقدة السجدتين من الركعتين ، فيجب قضاؤهما وسجود السهو مرّتين . وإمّا أن يقال : بعدم كون وجوب القضاء وسجود السهو في عرض وجوب الإعادة ورتبته ، وذلك لأنّ وجوب القضاء إنّما هو بعد الفراغ عن صحة الصلاة وكونها محرزة إمّا بالوجدان وإمّا بغيره ، فهو متأخّر عن صحة الصلاة رتبة ، وحينئذ فالاحتمال الثالث الذي يترتّب عليه وجوب القضاء ليس في رتبة ، الاحتمالين الأوّلين اللذين يترتّب عليهما البطلان ولزوم الاستئناف ، فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إليهما والحكم بعدم البطلان . هذا ، ويمكن أن يناقش في هذا الوجه بأنّ ترتّب وجوب القضاء على الصحّة وكون احتماله متأخّرا رتبة عن الاحتمالين الآخرين لا يوجب خروجه عن أطراف