تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أصل ، والمفروض أنّ قاعدة الفراغ تحكم بحصول البراءة مع الشكّ في الصحّة ، فلا مجال لإيجاب الجمع . هذا كلَّه فيما لو علم بعد الفراغ ، وأمّا لو علم في الأثناء وكان العلم بعد التجاوز عن محلّ الإتيان بالسجدتين اللتين يعلم بتركهما ، ولكن لا يدري أنّهما من ركعة أو ركعتين ، كما إذا علم بعد الدخول في الركعة الثالثة بترك سجدتين ، إمّا في الركعة الأولى ، أو في الركعة الثانية ، أو كانت إحداهما من الركعة الأولى والأخرى من الركعة الثانية . فإنّه قد تحقّق التجاوز عن المحلّ الشكَّي ، سواء تحقّق التجاوز عن المحلّ السهوي أيضا - كما إذا علم بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة - أم لم يتجاوز عنه ، كما إذا علم قبل الدخول في ركوعها ، فالظاهر أنه لا مجال لقاعدة التجاوز هنا بعد مخالفتها للعلم الإجمالي بترك السجدتين الذي يترتّب عليه الإعادة في الصورتين من تلك الصور الثلاثة ووجوب القضاء وسجدتي السهو في صورة واحدة منها . توضيح ذلك ، إنّه قد مرّ سابقا أنه يعتبر في كلّ ركعة من ركعات الصلاة طبيعة السجود المتحققة بإيجاد فرد واحد منه على نحو لا يمكن انطباق الصلاة بدونها ، لكونها دخيلة فيها ركنا ، ويعتبر في كلّ ركعة أيضا في خصوص حال العمد والالتفات الإتيان بالفرد الثاني من تلك الطبيعة ، ولكن لا يكون هذا الفرد من مقوّمات عنوان الصلاة بحيث لا يمكن انطباقه بدونه . وحينئذ ، فالعلم الإجمالي بترك السجدتين مع الشكّ في أنه من ركعة أو ركعتين في الصورة المفروضة له ثلاثة أطراف : أحدها : كون تركهما متحقّقا في الركعة الأولى ، ومرجعه إلى فقدانها لطبيعة السجود المعتبرة في انطباق عنوان الصلاة ، ومقتضى هذا الاحتمال بطلان الصلاة بمجرّد الدخول في ركوع الركعة الثانية ، إذ به يتحقّق التجاوز عن محلَّي السجدتين -