تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

نعم يقع الكلام في جهة أخرى ، وهي أنه عند دوران الأمر بين العلم بإتيان الواقع وبين إحرازه بأصل أو أمارة هل يكون الترجيح مع الأول أم لا وللتكلَّم في هذه الجهة مقام آخر . الرابعة عشر : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين ، ولكن لم يدر أنّهما من ركعة واحدة كي يكون تاركا للركن فيجب عليه الإعادة والاستئناف ، أو من ركعتين حتّى لا يجب عليه إلَّا القضاء وسجود السهو . قال في العروة : وجب عليه الإعادة ، ولكن الأحوط قضاء السجدة مرّتين ، وكذا سجود السهو مرّتين أوّلا ثمَّ الإعادة ( 1 ) . وحكى عن الشيخ في المبسوط وجماعة ، القول بوجوب الإعادة ( 2 ) ولو علم أنّهما كانتا من ركعتين ولكن لم يدر الركعتين ، وأنّهما هل هما الركعتان الأوليان أو الأخيرتان ، وذلك لأنّه لم تسلَّم الأوليان يقينا مع أنّ سلامتهما معتبرة بمقتضى النصوص ، ولكن هذا مبنيّ على ما ذهب إليه من اعتبار سلامة الأوّلتين مطلقا . وقد تقدّم أنّ الأظهر أنه لا فرق بين الأوليين وغيرهما في شيء من الأحكام إلَّا في خصوص السهو المساوق للشكّ والترديد المتعلَّق بخصوص عدد الركعات . وقال المحقّق في الشرائع في هذا المقام : إنّه لو ترك سجدتين ولم يدر أنّهما من ركعة أو ركعتين رجحنا جانب الاحتياط ( 3 ) . والظاهر بحسب بادئ النظر أنّ مراده من الاحتياط الذي رجّح جانبه هو

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 692 ، المسألة الرابعة عشر .
( 2 ) المبسوط 1 : 120 - 121 ، المعتبر 2 : 379 ، تذكرة الفقهاء 3 : 307 ، مسالك الأفهام 1 : 288 ، مستند الشيعة 7 : 94 ، جواهر الكلام 12 : 273 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 105 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 102 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )