تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

السجود جابرا لها مدفوعة بأنّها خالية عن الدليل بل لا يتجاوز عن الاحتمال - وإمّا لبطلان السابقة المترتّب عليه بطلانها ، إلَّا أنه باعتبار أدلَّة العدول الدالَّة على جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة مع عد إحراز الإتيان بها صحيحة ، ينسد باب البطلان ، وبه يتحقّق العلم بإتيان الظهر صحيحة ، إمّا لخلَّو الصلاة الأولى عن الزيادة وإمّا لخلوّ المعدول عنه عنها . فانقدح من ذلك الخلل في الوجه الثاني أيضا الذي مرجعه إلى انحلال العلم الإجمالي إلى التفصيلي ببطلان العصر والشكّ البدوي بالنسبة إلى الظهر ، وهو مجرى قاعدة الفراغ ، وذلك لانّ العلم التفصيلي متفرّع على عدم العدول ، ومع إمكانه وجوازه لا يبقى له مجال أصلا . فالحقّ ما اختاره في العروة من العدول والإتمام ثمَّ سجود السهو . ويمكن أن يقال بعدم الاحتياج إلى سجود السهو ( 1 ) ، وذلك من أنّ زيادة الركعة غير محتملة في صلاة الظهر الواقعية منهما ، لأنه بعد العدول والإتمام ظهرا يحصل له اليقين بالإتيان بظهر صحيحة خالية عن الزيادة ، فلا حاجة إلى سجود السهو . ثمَّ إنّه ربما يمكن أن يقال : إنّ العدول بالنحو المذكور وإن كان موجبا لحصول اليقين بظهر صحيحة خالية عن الزيادة ، إلَّا أنه لا دليل على لزومه وتعيّنه ، فيمكن أن يكون مخيّرا بينه وبين عدم العدول الموجب للعلم التفصيلي ببطلان العصر والشكّ البدوي بالنسبة إلى الظهر ، وهو مجرى قاعدة الفراغ . وبعبارة أخرى كان مخيّرا بين تحصيل العلم بفراغ الذمّة عن الظهر بسبب العدول وبين إحراز صحتها بقاعدة الفراغ الجارية فيها بعد انحلال العلم الإجمالي ،

هامش
( 1 ) راجع ما أفاده سيّدنا العلامة الأستاذ ( مدّ ظلَّه ) في حاشية العروة : 71 . « المقرّر »