تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

من لم يستطع أن يصلَّي قائما

ثمَّ إنّك عرفت أنّ اعتبار القيام في الفرائض إنما هو مع التمكَّن منه والقدرة عليه ، فلو كان مريضا ولم يتمكَّن منه ، يصلَّي جالسا ، بلا خلاف بين المسلمين نصّا وفتوى ( 1 ) ، ولو عجز عن القعود أيضا صلَّى مضطجعا على جانبه الأيمن ، ثمَّ على جانبه الأيسر ، ولو عجز عن الاضطجاع بقسميه صلَّى مستلقيا على قفاه ، بحيث يكون رجلاه إلى القبلة ، كالمحتضر والميّت في المغتسل ونحوهما ، فإن لم يقدر عليه أيضا يصلَّي كيف ما تيسّر له . هذا هو المشهور بين الأصحاب ( 2 ) ، ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ ) * ( 3 ) ، مع ما ورد في تفسيره ، وهو ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في معنى الآية : الصحيح يصلَّي قائما وقعودا والمريض يصلَّي جالسا وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلَّي جالسا » ( 4 ) . وروي من طريق العامة أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله بعد تلاوة الآية الشريفة لعمران بن حصين قال له : « صلّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك » ( 5 ) ، وروي من طريقهم أيضا عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « يصلَّي المريض

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 100 ، المعتبر 2 : 159 ، تذكرة الفقهاء 3 : 91 مسألة 192 ، مستند الشيعة 5 : 49 المسألة السادسة ، جواهر الكلام 9 : 257 ، مفتاح الكرامة 2 : 308 ، الوسائل 5 : 481 . أبواب القيام ب 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 160 ، المنتهى 1 : 265 ، مدارك الأحكام 3 : 330 ، الحدائق 8 : 75 ، مستند الشيعة : 5 - 55 المسألة السابعة وص 58 المسألة الثامنة ، جواهر الكلام 9 : 264 - 265 ، كشف اللثام 2 : 311 - 312 .
( 3 ) آل عمران : 191 .
( 4 ) الكافي 3 : 411 ح 11 ، التهذيب 2 : 169 ح 672 وج 3 : 176 ح 396 ، الوسائل 5 : 481 . أبواب القيام ، ب 1 ح 1 .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 4 : 312 ، صحيح البخاري 2 : 51 ، ب 19 ، ح 1117 ، سنن الدارقطني 1 : 298 ب 58 ح 1410 .