قائما فإن لم يستطع صلَّى جالسا فإن لم يستطع صلَّى على جنب مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلَّى مستلقيا على قفاه ورجلاه في القبلة وأومأ بطرفه » ( 1 ) . ولا يخفى أنّ الروايتين الواردتين في تفسير الآية كنفس الآية لا دلالة لهما على حكم من لم يستطع على الصلاة على الجنب ، بخلاف الرواية الأخيرة ، كما أنّه لا دلالة لشيء منها على تقدّم الاضطجاع على الجانب الأيمن ، على الاضطجاع على الجانب الأيسر ، لو لم نقل باستفادة التخيير منها ، خصوصا من الرواية الأخيرة كما لا يخفى . ويدلّ عليه أيضا موثّقة عمّار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المريض إذا لم يقدر أن يصلَّي قاعدا كيف قدر صلَّى ، إمّا أن يوجّه فيومئ إيماء » وقال : « يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن ثمَّ يومئ بالصلاة فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه له جائز وليستقبل بوجهه القبلة ، ثمَّ يومئ بالصلاة إيماء » ( 3 ) . ومرسلة الصدوق عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « المريض يصلَّي قائما فإن لم يستطع صلَّى جالسا فإن لم يستطع صلَّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلَّى على جنبه الأيسر فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه » ( 4 ) . وروى عن الصادق عليه السّلام أيضا مرسلا أنّه قال : « يصلَّي المريض قائما ، فإن لم يقدر
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٧٧
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 307 .
( 2 ) والمحقّق في المعتبر 2 : 161 ، نقل الرواية عن الحمّاد بنحو لا تكون مضطربة ولا مشوّشة ، والظاهر أنّها لا تكون رواية مستقلَّة ، بل كان في النسخة الموجودة عند المحقّق بدل عمّار ، حمّاد وإن كان ظاهر الحدائق أنّها رواية مستقلَّة ، بل طعن على القائلين بأنّها هي رواية عمّار ( منه ) .
( 3 ) التهذيب 3 : 175 ح 392 ، الوسائل 5 : 483 . أبواب القيام ب 1 ح 10 .
( 4 ) الفقيه 1 : 236 ح 1037 ، الوسائل 5 : 485 . أبواب القيام ب 1 ح 15 .