الصلاة ذات حزازة ومنقصة مع الاعتماد والاستناد . هذا ، ولكن يمكن الجمع بوجه آخر ، وهو أن تحمل أخبار الجواز على الصلاة النافلة ، لكونها نصّا فيها ، وروايتا المنع على الفريضة ، لكونهما نصّا فيها أيضا . ويؤيد ما ذكرنا من حمل أخبار الجواز على النافلة ، تقييد الصلاة بالفريضة في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، فيما سأله عن أخيه عليه السّلام ثانيا ، حيث سأل عن الرجل يكون في صلاة فريضة . ، فإنّ هذا يشعر بكون المراد بالصلاة في السؤال الأول هي الصلاة النافلة ، ولا أقلّ من كونه موجبا لضعف دلالتها على الإطلاق كما لا يخفى . ودعوى انّ الجواب عن السؤال الثاني الوارد في مورد صلاة الفريضة يكون دالَّا على نفي البأس عن الاستعانة بشيء على القيام . مندفعة بأنّ الاستقلال المعتبر في القيام إنما هو الاستقلال في حال الاشتغال بأجزاء الصلاة ، وأمّا الاستعانة بشيء في حال الإتيان بمقدّماتها ، من النهوض للقيام ونحوه ، فلا دليل على كونها مخلَّة بصحتها كما لا يخفى . ولكن هذا الجمع ليس جمعا مقبولا عند العرف ، بل الظاهر في مقام الجمع هو الوجه الأول ، ولكن إعراض الأصحاب عن أدلة الجواز والفتوى بخلافها ، ربما يوهنها ويخرجها عن المقاومة في مقابل أخبار المنع . فالظاهر ما ذهب إليه المشهور ( 1 ) ، وقد عرفت أنّ مقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ، هو اعتبار الاستقلال في جميع حالات الصلاة ، من القيام والقعود والركوع والسجود ، ولا اختصاص لها بحال القيام أصلا ، وعلى تقديره فمدلولها هو اعتباره في الصلاة مستقلا لا أنّه معتبر في القيام بحيث لا يتحقّق بدونه ، كما هو
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٧٢
هامش
( 1 ) من عدم جواز الاعتماد على شيء ، راجع 2 : 69 .