تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

يتعرض فيها لذكر السورة ، ثمَّ يخص الملتفت بالذكر ، ويقول مثلا : أيّها الملتفت اقرأ السورة في صلاتك . ومنها : أن يأمره بما عدا السورة بعنوان يعلم إنّه ملازم للنسيان ، كأن يقول مثلا : أيّها المسافر صلّ كذا ، إذا علم أنّ السفر ملازم لنسيان السورة ، وغيرهما من الطرق . ثمَّ قال : والحاصل إنّه لا استحالة في اختصاص وجوب السورة بمن ذكرها ، فعلى هذا لو كان دليل وجوب السورة لبيا ، بحيث لم يمكن الاستدلال بإطلاقه لحال النسيان ، لا يثبت إلَّا جزئيتها في حال الذكر ، وأمّا بالنسبة إلى حال النسيان فيرجع إلى ما يقتضيه القواعد ( 1 ) . انتهى . ولا يخفى أنّ الكلام قد يكون في إمكان الحكم بصحة عبادة الغافل عن بعض الأجزاء أو الشرائط ، وإنّه هل يمكن أن يدلّ الدليل على صحة عبادته وانطباق عنوان الصلاة مثلا على الصلاة الفاقدة لبعض الأجزاء أو الشرائط بناء على أن تكون موضوعة للصحيح كما هو الحقّ ؟ وقد يكون في أنّ المقام - وهو ما إذا شكّ في ركنية بعض الأجزاء - هل يكون من مصاديق مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين حتى تجري فيه البراءة ، كما هو مقتضى التحقيق في تلك المسألة أوّلا ؟ ولا يخفى أنّه لا يظهر من الشيخ عدم إمكان الحكم بصحة عبادة الغافل ، غاية الأمر أنّه عبر بإمكان أن تكون عبادته بدلا عمّا هو المأمور به ، إذا دلّ الدليل عليه ، ولكن الحكم بعدم جريان البراءة ليس مبتنيا على جعل عبادة الغافل بدلا عن الواقع ، بل يجري ولو قلنا بصحة عبادته كعبادة الملتفت ، بمعنى انطباق عنوان الصلاة الموضوعة للصحيح عليها ، كانطباقه على عبادة غيره .

هامش
( 1 ) تعليقة المحقّق الهمداني على الفرائد : 111 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 67 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )