تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

عن المفاتيح والرياض ( 1 ) . وليعلم أنّ ذلك إنّما هو فيما يتعلَّق الشك بكلّ من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر ، وأمّا مسألة صدور موجب سجدة السهو من واحد منهما دون الآخر فقد كانت مبحوثا عنها بين القدماء ( 2 ) أيضا ، وحكي عن فقهاء الجمهور أنّه يجب على المأموم متابعة الإمام في سجود السهو ، وإن لم يعرض له السبب ( 3 ) . ولا يجب على المأموم سجود السهو لو اختصّ بعروض السبب على خلاف فيه من مكحول الشامي حيث حكي عنه أنّه قال : إن قام مع قعود إمامه سجد للسهو ( 4 ) . كما أنّه وقع الخلاف فيما لو عرض السهو لكلّ منهما ، وكذا بالنسبة إلى المأموم فيما لو عرض السهو للإمام فيما بقي من صلاته ، مع كون المأموم مسبوقا بأن لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثمَّ سهى الإمام فيما بقي عليه . وقد تعرّض الشيخ أكثر هذه الفروع في كتاب الخلاف ، ولكنّ تعليله لعدم وجوب المتابعة في الفرع الأخير لا يخلو من إجمال بل اضطراب ، ولكنّه تعرّض لها في المبسوط بنحو أحسن وأصحّ ، ولا بأس بنقل عبارته في الكتابين فنقول : قال الشيخ في الخلاف : إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثمَّ سهى الإمام فيما بقي عليه ، فإذا سلَّم الإمام وسجد سجدتي السهو لا يلزمه أن يتبعه ، وكذلك إن تركه متعمّدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك ، وبه قال ابن سيرين . وقال باقي الفقهاء : إنّه يتبعه في ذلك .

هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 179 ، رياض المسائل 4 : 255 ، مستند الشيعة 7 : 213 ، الحدائق 9 : 268 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 35 ، الخلاف 1 : 463 مسألة 206 ، المبسوط 1 : 123 ، المعتبر 2 : 394 - 395 ، الذكرى 4 : 57 - 61 .
( 3 ) المجموع 4 : 146 ، المغني لابن قدامة 1 : 731 ، الشرح الكبير 1 : 730 ، بداية المجتهد 1 : 200 ، تذكرة الفقهاء 3 : 326 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 271 .