تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

دليلنا : انّه قد ثبت أنّ سجدتي السهو لا تكونان إلَّا بعد التسليم ، فإذا سلَّم الإمام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون مقتديا به ، فلا يلزمه أن يسجد بسجوده ( 1 ) . وقال في المبسوط - فيما إذا دخل المأموم على الإمام في أثناء صلاته ، فيه مسئلتان ، إحداهما : إذا سهى الإمام فيما بقي من الصلاة . والثانية : وهي إذا كان قد سهى فيما مضى قبل دخول المأموم في صلاته معه - ما هذا لفظه في المسألة الأولى : فإذا سلَّم الإمام وسجد للسهو لم يتّبعه المأموم في هذه الحالة ، ويؤخّر حتّى تمّم صلاته ، ويأتي بسجدتي السهو ، لأنّ سجدتي السهو لا تكونان إلَّا بعد التسليم ، وهو لم يسلَّم بعد ، لأنّ عليه فائتا من الصلاة يحتاج أن يتمّمه ، فإن أخلّ الإمام بسجدتي السهو عامدا أو ساهيا أتى بهما المأموم إذا فرغ من الصلاة ، لأنّهما جبران للصلاة ، ولا يجوز تركهما ( 2 ) . ولنرجع إلى ما كنّا فيه ونقول : إنّ الدليل في المقام هي الروايات الصادرة عن الأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وهي : 1 - ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن إمام يصلَّي بأربع نفر أو بخمس فيسبّح اثنان على أنّهم صلَّوا ثلاثا ، ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلَّوا أربعا ، يقولون هؤلاء : قوموا ، ويقولون هؤلاء : اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما ، أو معتدل الوهم ، فما يجب عليهم ؟ قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق ( بإيقان خ ل ) منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 464 مسألة 208 .
( 2 ) المبسوط 1 : 124 .