تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

دعوى ظهور رواية عليّ بن جعفر فيه أيضا ، باعتبار أنّ الظاهر كون فاعل « لا يدري » هو الضمير الذي يرجع إلى الرجل الذي يصلَّي خلف الإمام ، وظاهره حينئذ أنّ الشكّ منحصر به والإمام حافظ ذاكر وهذا لا فرق فيه بين أن تكون العبارة خلف الإمام كما في موضع من التهذيب ( 1 ) أو خلف إمام كما في موضع آخر منه ( 2 ) . كما أنّه لا فرق بين أن يكون المراد بقوله : « لا يدري كم صلَّى » هو أن لا يكون حافظا لشيء من أعداد الركعات أصلا ، بأن لا يدري واحدة صلَّى أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا وهكذا ، وبين أن يكون المراد به أعمّ من هذه الصورة ومن الجهل بالركعات ، ولو كان له يقين بأن كان شكَّه بين الاثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع ، أو غيرهما من الشكوك . وأمّا رواية ابن مسكان فهي وإن كان صدرها لا يخلو عن الاضطراب ، لأنّ المفروض في موردها أنّ الرجل يتّكل في عدد أشواط الطواف على عدد صاحبته ، ولا يلائم ذلك السؤال عن إجزائه له عنها أو عن الصبي كما لا يخفى ، إلَّا أن يوجّه بأنّ الجار متعلَّق بأمر مقدّر ، والمراد إجزاء أخذ العدد عنها أو عن الصبي ، إلَّا أنّ ذلك لا يقدح في الاستدلال بها للمقام ، لأنّها تدلّ على أنّ رجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر كان أمرا مسلَّما مفروغا عنه . نعم ، يستفاد منها بملاحظة التعليل جواز الرجوع فيما اعتبر فيه العدد إلى الغير مطلقا ، وهو بهذا النحو لم يظهر الفتوى به من الأصحاب . وكيف كان فلا إشكال بالنظر إلى الروايات وفتاوى المتأخّرين في أصل

هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 279 ح 818 .
( 2 ) التهذيب 2 : 350 ح 1453 .