الرواية تعارض الأوليين ولكنّهما متقدّمتان عليها ، لأنّها مضافا إلى ضعف سندها معرض عنها أيضا .
ثمَّ إنّه يمكن أن يستفاد من رواية أبي بصير باعتبار التعبير بالإعادة لزوم إعادة السورة أيضا كما أنّ رواية سماعة ظاهرة في ذلك ، وحينئذ فيظهر أنّ السورة القابلة للوقوع جزء للصلاة ، هي السورة الواقعة عقيب قراءة الفاتحة ، وإلَّا فلو لم تكن السورة القابلة له مقيّدة بهذه الخصوصية وكانت متصفة بالصحة التأهلية مطلقا ، لكان محلّ القراءة فائتا بذلك ، لأنّ محلَّها قبل السورة ولا يمكن تداركها .
تنبيهان :
الأوّل : المراد بالسجود المستثنى في حديث « لا تعاد » ، يحتمل أن يكون السجود المعتبر في الصلاة وهو السجدتان ، ويحتمل أن يكون هو طبيعة السجود ، فعلى الأوّل يكون مقتضى إطلاق الحديث ثبوت الإعادة من جهة الإخلال بسجدة واحدة أيضا ، لأنّ الإخلال بالسجدتين كما يتحقق بعدم السجود رأسا ، كذلك يتحقق بإتيان سجدة واحدة وترك الأخرى .
وحينئذ فلا بدّ إمّا من تقييد إطلاقه بالأخبار الدالة على عدم بطلان الصلاة بنسيان سجدة واحدة ووجوب قضائها بعد الصلاة ، وإمّا من القول بأنّه بعد وجوب قضاء السجدة المنسية بعد الصلاة لا يتحقق إخلال بالسجدتين ، لأنّ المفروض الإتيان بهما معا ، غاية الأمر وقوع إحداهما أداء والأخرى قضاء .
وعلى الثاني ينطبق الحديث على تلك الأخبار ويرتفع الاختلاف بينهما . هذا ، ولكنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل .