تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والحديث إنّما هو بصدد إعادة الصلاة وعدمها ، فلا بدّ من أن يتحقق عنوان الصلاة ولو ظاهرا ، حتى يحكم بلزوم الإعادة أو بعدمه ، ومع الإخلال بالتكبيرة لا تتحقق صورتها ، لأنّها افتتاحها فتدبّر .

نسيان القراءة

لو نسي القراءة إلى أن يركع ، فلا يجب العود للتدارك ولا تبطل الصلاة بذلك ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، ولا يذهب عليك أنّ الروايات الواردة في هذا الباب مختلفة بحسب المورد ، فمورد طائفة منها هو نسيان القراءة ، أي قراءة القرآن في مجموع ركعات الصلاة . ومن جملة هذه الطائفة حديث « لا تعاد » ، الذي رواه الشيخ بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثمَّ قال : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » ( 1 ) . والمستفاد من التعليل المذكور في الذيل أنّ الملاك لعدم وجوب الإعادة من جهة الإخلال بشيء من الأجزاء أو الشرائط ، هو كون المتروك سنّة ، أي ثبت اعتباره من قبل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وصار موردا لإمضاء اللَّه فهو مجعول بجعل ثانوي ، وحيث أنّ القراءة سنّة ثبت وجوبها من ناحية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فالإخلال بها لا يوجب الإعادة . وهذا ممّا يشعر بعدم كون المراد من قوله تعالى : * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 152 ح 597 ، الوسائل 7 : 234 . أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 4 .