حكم الزيادة في الصلاة
اعلم أنّ مقتضى القاعدة في الزيادة عدم كونها مبطلة ، لأنّ معنى جزئية شيء لشيء ، عدم تحقّقه بدون ذلك الجزء ، لكونه دخيلا في قوامه وحقيقته ، وأمّا كون وجوده الثانوي مانعا عن تحقق ذلك الشيء فلا يستفاد من مجرّد جزئيته ولو كان الجزء ركنا ، لأنّ مرجع كونه ركنا ، شدّة احتياج الكلّ إليه ، وهذا لا يستلزم مانعية وجوده ثانيا ، فلا بدّ في ذلك من قيام الدليل عليه ، وأنّ الجزء هو طبيعة الجزء بوجودها الأوّلى ، فمقتضى الأصل عدم كون الزيادة مبطلة . نعم قد ورد في حكمها روايات : منها : خبر أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 ) . ومنها : ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة وبكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا » . قال في الوسائل بعد ذلك : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ( 2 ) . ولكن حكى في المصباح عن المدارك وغيره أنّه رواه عن الشيخ في الحسن