تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

فإنّ ظاهره أنّ الجزم بترك النية لا يكاد يمكن أن يتحقق عادة ، لعدم انفكاك الصلاة عن تكبيرة الإحرام غالبا . ثمَّ إنّ السؤال ربّما يشعر بكون التكبير أمرا خارجا عن الصلاة مع أنّه لم يقل به أحد من الإمامية رضوان اللَّه عليهم أجمعين . ومنها : رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع ، فقال : « أجزأه » ( 1 ) . والظاهر أنّ الضمير الفاعل في قوله عليه السّلام : أجزأه ، يرجع إلى تكبير الركوع فتنطبق الرواية على ما قاله الزهري والأوزاعي ( 2 ) . ومنها : رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة ؟ فقال : إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وإن ركع فليمض في صلاته » ( 3 ) . قوله عليه السّلام : « فليكبّر » ، يحتمل أن يكون المراد به التكبير ثمَّ الإتيان بما يترتّب عليه من قراءة الحمد والسورة ، ويحتمل أن يكون المراد به التكبير ثمَّ البناء على ما مضى . وكيف كان ، فالشيخ قدّس سرّه حملها على صورة الشكّ في تكبيرة الافتتاح دون اليقين ، لما عرفت من عدم تحقق الترك عادة كما في مرسلة الصدوق قال : روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح » ( 4 ) . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح ، فقال : « إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمَّ قرأ ثمَّ ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة » قلت : فإن ذكرها بعد

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 144 ح 566 ، الاستبصار 1 : 353 ح 1334 ، الفقيه 1 : 226 ح 1000 ، الوسائل 6 : 16 . أبواب تكبيرة الإحرام ب 3 ح 2 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 541 ، المجموع 3 : 291 .
( 3 ) التهذيب 2 : 145 ح 568 ، الاستبصار 1 : 352 ح 1332 ، الوسائل 6 : 15 . أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 10 .
( 4 ) الفقيه 1 : 226 ح 998 ، الوسائل 6 : 15 . أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 11 .