الصلاة ؟ قال : « فليقضها ولا شيء عليه » ( 1 ) . والمحكيّ عن الشيخ أنّه قال : قوله : « فليقضها » ، يعني الصلاة . ولكنّه في غاية البعد . هذا ، والمراد من السؤال غير ظاهر ، فإنّه لو كانت تكبيرة الافتتاح تكبيرا واحدا لما كان للتعبير بنسيان أوّل تكبيرة من الافتتاح وجه ، إذ ليست متعدّدة حتى ينسى أوّلها ، ولو كانت تكبيرات متعدّدة وهي التكبيرات السبع الافتتاحية التي ذهب بعض المتأخّرين إلى كون الافتتاح حاصلا بالمجموع لما كان للتعبير بنسيان الأوّل أيضا وجه ، إذ المنسيّ حينئذ هو التكبير السابع لا الأوّل ، لأنّ عنوان الأولية والثانوية وهكذا . لا يكون متوقّفا على القصد كما هو واضح . وكيف كان ، فهذه الروايات مع ثبوت الاختلاف بينها من حيث المضمون ، لا يجوز الاعتماد عليها خصوصا مع إعراض الأصحاب عنها ، ومعارضتها للأخبار الكثيرة المعتضدة بفتوى الأصحاب على طبقها ، فالأقوى بطلان الصلاة بمجرّد نسيان التكبير . نعم لو قطع النظر عن فتاوى الأصحاب وإعراضهم عن الطائفة الثانية لكان الترجيح معها ، لأنّها تخالف العامّة التي استقرّت فتاواهم على البطلان ولزوم الإعادة فتدبّر . ثمَّ إنّ الوجه في عدم ذكر تكبيرة الافتتاح في عداد المستثنيات المذكورة في حديث « لا تعاد » إنّما هو أحد هذين الأمرين : 1 - إمّا لكون هذا الحديث مثل رواية عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي المتقدّمة الدالة على عدم بطلان الصلاة بالإخلال بتكبيرة الإحرام سهوا ، فيكون هذا الحديث أيضا من جملة الطائفة الثانية من الأحاديث المتقدّمة . 2 - وإمّا أنّ تكبيرة الإحرام افتتاح للصلاة وبدونها لا يتحقق الدخول فيها ،
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 418
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤١٨
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 226 ح 1001 ، التهذيب 2 : 145 ح 567 ، الاستبصار 1 : 352 ح 1331 ، الوسائل 6 : 14 . أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 8 .