تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بالأعمال الخارجية التي لا تكون من سنخ أجزاء الصلاة . نعم لا بأس بالاشتغال بالأفعال الجزئية غير المنافية للتوجّه فتدبّر .

قاطعيّة الأكل والشرب

لا يخفى أنّه ليس هنا أيضا ما يدلّ من النصوص على ذلك ، نعم ربّما يستدلّ له بالرواية الواردة في جواز شرب الماء في صلاة الوتر لمن أصابه عطش ، وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة ، بشرط أن لا يكون موجبا للاستدبار ( 1 ) ، نظرا إلى أنّ المستفاد منها أنّ هذا إنّما يكون على سبيل الاستثناء ، فيدلّ على قاطعية الشرب في غير هذا المورد ، ولكنّه كما ترى . فالأولى الاستدلال له أيضا بما عرفت في الفعل الكثير من مغروسية التنافي بين حقيقة الصلاة التي هي التوجّه ، وبين الاشتغال بغيرها من الأفعال الخارجية ، ولكن هذا الاستدلال يقتضي بطلان الصلاة بهما إذا كانا منافيين للتوجّه ، فلا بأس بما لا يكون منهما منافيا له ، كأكل شيء صغير وبلع ما بقي بين الأسنان ، وإن كان هذا يوجب البطلان في باب الصوم . ثمَّ إنّ قاطعية الأكل والشرب إنّما تكون مذكورة في كتب المحقّق والعلَّامة ومن بعدهما من الفقهاء المتأخّرين ( 2 ) ، وليس في كلمات القدماء منهم - خصوصا في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة - تعرّض لها أصلا .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 329 ح 1354 ، الفقيه 1 : 313 ح 1424 ، الوسائل 7 : 279 . أبواب قواطع الصلاة ب 23 ح 1 ، 2 .
( 2 ) المعتبر 2 : 259 ، قواعد الأحكام 1 : 281 ، نهاية الاحكام 1 : 522 ، الدروس 1 : 185 ، مسالك الأفهام 1 : 228 ، كفاية الأحكام : 24 ، رياض المسائل 3 : 518 ، مجمع الفائدة والبرهان 3 : 77 ، جامع المقاصد 2 : 351 ، مدارك الأحكام 3 : 467 ، كشف اللثام 4 : 178 ، مستند الشيعة 7 : 49 ، جواهر الكلام 11 : 77 ، الحدائق 9 : 55 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 392 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )