تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
معنى التكلَّم ، فالتفصيل بينهما بعيد جدّا ، اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ مثل كلمة ( ق ) و ( ع ) من الأفعال المعتلَّة الطرفين لا يكون حرفا واحدا ، بل هو في التقدير حرفان أو أزيد ، وصدق التكلَّم بسببه إنّما هو لأجل ذلك ، أي كونه في التقدير زائدا على الحرف الواحد ولا يخفى أنّ هذا أبعد . وكيف كان ، فالظاهر أنّ إثبات دعوى كون الحرف الواحد أيضا ممّا يتحقق به التكلَّم ، وكذا إثبات دعوى عدم كونه كذلك في غاية الإشكال ، والمرجع على تقدير الشكّ ، أصالة البراءة .

استثناء الذكر والقرآن

ثمَّ إنّه ظهر لك من تقييد الكلام المبطل في صدر المسألة بما إذا لم يكن ذكرا ولا دعاء ، ولا قراءة قرآن ، إنّ شيئا من هذه الأمور الثلاثة لا يوجب بطلان الصلاة إذا وقع في أثنائها ، للأخبار الدالة على أنّ كلّ ما ناجيت اللَّه به في الصلاة فهو منها ( 1 ) ، وأنّ كلّ ما كان من ذكر أو قرآن فهو من الصلاة . وقد عرفت في مبحث القراءة ( 2 ) أنّ معنى القراءة كلام الغير ، وحكايته عبارة عن إيجاد مماثل ألفاظه قاصدا به حكاية ذلك الكلام ، بأن يجعل ألفاظه المقروءة بحذاء الألفاظ المحكيّة مع قطع النظر عن حيثية صدورها عنه ، وإلَّا لا تصدق الحكاية ، ضرورة أنّها عبارة عن إراءة المحكيّ وإلقائه ، فكأنّه لا يكون هنا واسطة أصلا . وبالجملة : فمعنى الحكاية هو أن يجعل ألفاظه مرآة لكلام الغير وفانية فيه لا يرى فيها إلَّا ذلك الكلام ، وحينئذ فلو أراد - مضافا إلى قصد الحكاية - ردّ تحيّة

هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 289 . أبواب القنوت ب 19 وص 370 . أبواب السجود ب 17 وج 7 : 263 . أبواب قواطع الصلاة ب 13 .
( 2 ) المسألة الأولى من بحث القراءة 2 : 126 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 374 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )