تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

التفريعية ، لا الكتب المعدّة لبيان الفتاوى المأثورة عن العترة الطاهرة عليهم السّلام - بعد النهي عن التكلَّم بما ليس من الصلاة ، سواء كان متعلَّقا بمصلحة الصلاة أم لم يكن كذلك ، إنّه لا يئنّ بحرفين ولا يتأفّف مثل ذلك بحرفين ( 1 ) . وكيف كان ، فدعوى الإجماع في مثل المسألة ممّا لم يتعرّض له القدماء ممّا لا سبيل إلى إثباتها كما هو واضح . نعم ربّما يمكن أن يستدلّ في المقام بذيل مرسلة الصدوق : « من أنّ في صلاته فقد تكلَّم » ( 2 ) . وبخبر طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام ، أنّه قال : « من أنّ في صلاته فقد تكلَّم » ( 3 ) ، ولكنّه مخدوش ، مضافا إلى ضعف سند الرواية ، لأنّ طلحة عاميّ . والظاهر أنّ مرسلة الصدوق هي هذا الخبر لا رواية أخرى . وإلى احتمال أن يكون المراد هو إلحاق الأنين بالتكلَّم في بطلان الصلاة بسببه ، ولزوم الاحتراز عنه ، لا كونه من أفراد التكلَّم حقيقة ، بأنّ الرواية لا تكون وافية بجميع المدّعي ، فإنّ غاية مدلولها باعتبار كون الغالب تركَّب الأنين من الحرفين وعدم كونه موضوعا بإزاء معنى ، لوضوح أنّ دلالته ليست دلالة وضعيّة بل طبعيّة ، هو بطلان الصلاة باللفظ المركَّب من الحرفين . وإن لم يكن موضوعا ، ولا يستفاد منها حكم اللفظ المشتمل على الحرف الواحد كما لا يخفى . هذا ، وربّما يستدلّ لذلك بما حكي عن بعض الأدباء واللغويّين ، من التصريح بأنّ الكلام هو ما تركَّب من حرفين فصاعدا ، كما حكي عن نجم الأئمّة في شرحه

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 117 .
( 2 ) الفقيه 1 : 232 ح 1029 ، الوسائل 7 : 281 . أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 330 ح 1356 ، الوسائل 7 : 281 . أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 4 .