تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

ونقل عن الذكرى والمفاتيح أنّه إنّما يكون مبطلا إذا كان من الفعل الكثير ( 1 ) ، فيرجع إلى عدم مبطليّة البكاء بما هو هو ، وعن الموجز الحاوي وحاشية الإرشاد وكشف اللثام والميسية ، أنّ المبطل ما اشتمل على النحيب ، وإن خفي لأفيض الدمع بلا صوت ( 2 ) . وعن إرشاد الجعفرية ، وفوائد الشرائع ، والروض ، والروضة ، والمقاصد العلية ، والمدارك ، أنّ المبطل منه ما اشتمل على صوت لا مجرّد خروج الدمع ( 3 ) ، وجعله في الحدائق مشهورا استنادا إلى هؤلاء الأعاظم ( 4 ) ، وعن الروض والروضة والمقاصد ، احتمال الاكتفاء في الإبطال بخروج الدمع ، لاحتمال القصر في البكاء الوارد في النصوص ، وعن المسالك فيه نظر ( 5 ) ، ( 6 ) انتهى . ولعلّ وجه النظر التأمّل في الفرق بين المقصور والممدود ، أو اشتراك الفعل الواقع في الجواب ، وكلام المفتاح ظاهر في أنّ الباقين لم يتعرّضوا للتفصيل وحينئذ فالإطلاق والتقييد من الفقهاء يبتني على اعتقادهم في معنى البكاء ، فلو ثبت أنّ معتقدهم في البكاء كان مطلق خروج الدمع ، تثبت الشهرة بالنسبة إليه ، ولكن ذلك غير معلوم . وقال المحقّق البهبهاني في حاشية المدارك : أنّ القدماء لو كان نظرهم - مثل الجوهري - التفصيل بين المقصور والممدود كان عليهم التعرّض ، فعدم تعرّضهم يكشف عن عدم اعتقادهم ذلك . وهذا الكلام - بضميمة ما عرفت منّا من ضعف القول بالتفصيل وأنّ اسناد البكاء إلى العين يدلّ على كون المراد به هو خروج

هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 10 ، مفاتيح الشرائع 1 : 173 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 178 ، الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 85 .
( 3 ) الروضة البهيّة 1 : 233 ، روض الجنان : 333 ، مدارك الأحكام 3 : 466 .
( 4 ) الحدائق 9 : 50 .
( 5 ) مسالك الأفهام 1 : 228 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 31 .