والأفعال المعهودة المعلومة ، إذ ما دام لم تتحقق تلك الأفعال والأقوال لا تتحقق الصلاة ، فلا يصدق الدخول فيها ، كما أنّه إذا تحقّقت بأجمعها تحصل ثمَّ تنعدم ، فلا يتوقّف الخروج منها على شيء .
وبالجملة : فالتعبير بالدخول والخروج والتكليف بهما لا يصح ، لو كانت الصلاة عبارة عمّا ذكرنا ، نعم يتمّ ذلك لو كانت عبارة عن التوجه إلى الخالق ، والخضوع ، والخشوع ، في مقابله الذي هو أمر يتحقق بمجرّد التكبير الذي هو إحرام للصلاة ، ويستمرّ إلى أن يتحقق الفراغ منها بالتسليم الذي به يحصل التحلَّل من إحرامها ، كحصوله في إحرام الحجّ والعمرة بالحلق أو التقصير .
وحينئذ فيصحّ التكليف بالخروج منها ، إذ هي باقية ما دام لم يحصل التحلَّل منها بالإتيان بشيء من المنافيات ، فما أفاده السيد قدّس سرّه يؤيد ما ذكرنا في معنى كون السلام محلَّلا كما عرفت .
فروع
الفرع الأوّل : نسيان التسليم إذا نسي التسليم ، فذكر بعد الإتيان بشيء من المنافيات مطلقا عمدا أو سهوا ، أو بعد فوت الموالاة ولو لم يأت بشيء من المنافيات ، فهل تصحّ صلاته أم لا ؟ وجهان . من أنّ مقتضى حديث « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة . » ( 1 ) ، عدم بطلانها إلَّا من ناحية الإخلال بشيء من الأمور الخمسة المذكورة فيه ، والتسليم ليس منها ، فلا تجب إعادتها من جهة الإخلال به .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 181 ح 857 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 ، الوسائل 4 : 312 . أبواب القبلة ، ب 9 ح 1 .